يجتمع وزراء دفاع مجموعة «5 + 5» لدول حوض المتوسط في تونس اليوم الثلاثاء، حيث يتزامن هذا الاجتماع مع زيارة الأمين العام المساعد لمنظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» المكلف بالشؤون السياسية وسياسة الأمن تراسيفولوس تاري ستاماتوبولوس، فيما أكّد رئيس كتلة حزب نداء تونس بمجلس الشعب محمد الفاضل بن عمران أن تنظيم داعش على بعد كيلومترات من الحدود التونسية.

واقترحت تونس خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للقاء اليوم التركيز على محور الرفع من القدرات العملياتية للقوات المسلحة لبلدان المبادرة للتصدي للتهديدات والمخاطر الجديدة التي تواجهها المنطقة ودعت الى إدراك حقيقة مخاطر الإرهاب وكيفية دعم القدرات المسلحة لمكافحته وذلك في إطار أورومغاربي.

وعلمت «البيان» أن ملفات الإرهاب وتمدد تنظيم داعش في المنطقة والأزمة الليبية والهجرة غير الشرعية ستحتل صدارة اجتماع اليوم.

وجدير بالذكر أن تونس تترأس حاليا «مبادرة 5 + 5» لوزارات الدفاع وهو مشروع متوسطي أنشئ سنة 2004 ويضم خمسة بلدان أوروبية هي فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا و5 بلدان مغاربية تتمثل في تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا.

من جهة أخرى، ذكرت وزارة شؤون الخارجية التونسية أن مسؤول الناتو سيلتقى عددًا من المسؤولين في تونس في إطار الحوار المتوسطي لدول حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك، أكّد رئيس كتلة حزب نداء تونس بمجلس الشعب محمد الفاضل بن عمران أن تنظيم داعش على بعد كيلومترات من الحدود التونسية، وأن هناك أطرافا سياسية محلية تحاول استغلال الاحتجاجات الشعبية لتنفيذ مخططات تخريبية في البلاد.

احتجاجات

وقال بن عمران انّ احتجاجات الأهالي في ولاية قبلّي (جنوب غرب) كانت في الأيام الأولى عفوية لكن فيما بعد تدخلت أطراف سياسية واستغلت الفرصة من اجل إثارة الفوضى والعنف.

وتابع: «أنا متخوف حقيقة من الوضع في قبلي، لأنّ تنظيم داعش على بعد كيلومترات من الحدود التونسية، وهناك إمكانية ان تكون هذه الأحداث بمثابة عملية جس نبض لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة، لأنه وقعت محاولات لرفع الرايات السوداء أثناء الاحتجاجات».

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي إن تنظيم داعش أصبح خطر واضحا على تونس بعد احتلاله مناطق واسعة من القطر الليبي.

وأكد العروي انه لا يمكن الحديث عن مسافات بعد استعمال عناصر التنظيم الإرهابي للسيارات رباعية الدفع، مضيفا ان حرق المراكز الأمنية المتقدمة أثناء الاحتجاجات الشعبية ستسهل على داعش دخول تونس لذلك على الجميع تحمل مسؤولياته.

 الى ذلك، أكد المحلل السياسي غازي معلى أنّ تنظيم داعش أضحى اليوم يشكل خطرا على الدول المجاورة لليبيا، مشدّدا أنّ الخطر اليوم هو على تونس أكثر ممّا على مصر، حيث إنّ ما بين 70 و80 بالمائة من الشعب الليبي متمركزون في المدن والمناطق الغربية.