كشف رئيس الكتلة التركمانية في برلمان إقليم كردستان آيدن معروف، عن إعداد مشروع لجعل محافظة كركوك «إقليماً مستقلاً»، فيما شدد على ضرورة التعامل مع قضية كركوك بشكل مستقل، كونها تحمل أبعاداً حساسة في الصراع السياسي، غير أن اللافت أن تصريحات معروف تأتي بعد أيام من نفي محافظ كركوك نجم الدين كريم، أن يكون هناك برنامج لدى إدارة المحافظة لتشكيل «إقليم مستقل».
وقال رئيس كتلة الجبهة التركمانية في برلمان إقليم كردستان آيدن معروف، إن الجبهة التركمانية أعدت مشروعاً لجعل محافظة كركوك إقليماً مستقلاً، مبيناً أن المشروع سيقدم للبرلمان العراقي والكردستاني قريباً.
وأضاف معروف أن «لقضية كركوك أبعاداً حساسة في الصراع السياسي، ومن الضروري أن يتعامل معها بشكل مستقل»، مشيراً إلى أن «الكثير من الحالات خرجت هذه القضية عن إرادة الأطراف السياسية المحلية وأخذت بعداً إقليمياً ودولياً».
صراع سياسي
واعتبر معروف أن «الأوضاع في العراق أدت إلى صراع سياسي وطائفي، ومن الصعب حالياً أن تتعايش مكوناتها معاً في ظل ما يشهد العراق حالياً»، عاداً «جعل كركوك إقليماً مستقلاً هو الحل الملائم لكافة مكونات كركوك».
وأشار معروف إلى أن «كركوك مركز ثقافي للتركمان في العراق والعالم»، لافتاً إلى أن «من حق التركمان أن يحافظوا على خصوصيتهم كون الوجود التركماني في كركوك تاريخي وحضاري لا يمكن إخفاؤه».
وأكد معروف أن «جعل كركوك إقليماً مستقلاً لا يتعارض مع الدستور العراقي»، مشيراً إلى أن «سكان محافظة كركوك هم من يقررون مصيرهم بأنفسهم».
وتأتي تصريحات معروف بعد أيام فقط من تصريحات محافظ كركوك نجم الدين كريم التي نفى فيها أن يكون هناك برنامج لدى إدارة المحافظة لتشكيل «إقليم مستقل»، وكشف عن وجود رغبة لدى الولايات المتحدة وبعض الدول المحيطة بالعراق بتحويلها إلى إقليم مستقل، فيما أكد أن حزب البعث المنحل هو من يقود تنظيم «داعش» في قضاء الحويجة.
وقال كريم وقتها: إن «من أهدافي الرئيسة إعادة كركوك إلى إقليم كردستان، وليس لدي أي برنامج لتشكيل إقليم مستقل في المحافظة»، كاشفاً أن «الولايات المتحدة والدول المحيطة بالعراق تقول إن حل المشاكل في كركوك يكمن في جعلها إقليماً مستقلاً».
وأضاف كريم أن «هذه الإشارات تتردد دوماً، لكن هناك مادة دستورية وهي المادة 140 هي التي ترسم الحل النهائي لكركوك»، مشيراً إلى أن «كركوك هي مع كردستان لكن بوضع خاص، لأن فيها العرب والتركمان».
علاقة مع بغداد
وبشأن العلاقة مع الحكومة الاتحادية، قال كريم إن «كابينة الدكتور حيدر العبادي لم تقدم أي نوع مساعدة، إذ لم تردنا أي مبالغ من البترودولار منذ عام 2013»، متابعاً أن «الأيام التي كانوا يستنفذون خيرات كركوك من دون أن يستفيد أبناؤها منها، قد ولت».
وحول علاقة المحافظة مع الحشد الشعبي، أكد كريم أن «العلاقة مع الحشد جيدة كما هو الحال مع كردستان»، مبيناً أن «الحشد في ناحية تازه هم تركمان ومن أهالي المنطقة الذين يعملون لتحرير الأرض من إرهاب داعش، ولم نقدم أي دعم لهم كونهم مدعومين من هيئة الحشد الشعبي».
وعقب سقوط نظام صدام في (التاسع من أبريل 2003)، اتفقت الكتل السياسية على حل قضية المناطق المتنازع عليها بموجب المادة 140 من الدستور التي لاتزال موضوع تنفيذها يمثل عقبة كبيرة للجهات السياسية.
إضاءة
تعد محافظة كركوك التي يبعد مركزها 250 كيلومتراً شمالي العاصمة بغداد، ويقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي.