عقب صدور مذكرة القاء الضبط والاحضار ومنع السفر من النيابة العامة الكويتية، التي شملت 13 اسماً هم أعضاء «قروب الفنطاس» والأسماء التي وردت في محادثات «القروب» المنشأ على برنامج «الواتس اب»، رأى القانونيون في الكويت أن حبس أبناء أسرة آل الصباح الحاكمة الواردة أسماؤهم في اللائحة، وبينهم نائب رئيس الوزراء السابق الشيخ أحمد الفهد، محتمل بتهمة التآمر على قلب نظام الحكم.

لكن أغلب «شيوخ الإحالة» الواردة أسماؤهم في مذكرة الاعتقال متواجدين حاليا خارج الكويت، وبحسب مصادر فإنه سيتم التعامل مع «المطلوبين على ذمة القضية» من أبناء الأسرة الحاكمة كأي مواطن، حيث سيقبض عليهم عند وصولهم الى مطار الكويت في أي لحظة، استنادا إلى مذكرة القبض والإحضار. أما الشيخ خليفة العلي الصباح فيتوقع ان يذهب بنفسه الى النيابة العامة، بعد ان أغلقت الحكومة منبره المتمثل في صحيفة «الوطن» وقنوات «الوطن» الفضائية، نظرا لخسارته رأس المال بما يخالف قانون الشركات في الكويت.

قبض وإحضار

وكانت النيابة العامة في الكويت أصدرت مذكرة إلقاء قبض وإحضار ومنع من السفر مساء الأحد بحق «قروب الفنطاس». وكان الملف تفجر في الثاني من أبريل، حيث استقبل أغلب الكويتيين رسالة على هواتفهم النقالة عبر برنامج «واتس اب» من رقم مجهول يبدأ بمفتاح دولة غير الكويت، تحدثت فيه عن مؤامرة لقلب نظام الحكم والقضاء من خلال مجموعة على «واتس اب» تحمل اسم «قروب الفنطاس». وجاء في الرسالة، أنه بإلقاء جهاز أمن الدولة القبض على المحامي عبدالمحسن العتيقي (أحد محامي الشيخ أحمد الفهد) في ساحة الإرادة (المقابلة لمجلس الأمة)، عثر في سيارته على هاتف نقال تبين فيه وجود مجموعة على «واتس اب» باسم «قروب الفنطاس»، تضم عدداً من أبناء الأسرة ومحامين وبرلمانيين.

12 نقطة

وبحسب الرسالة المجهولة، فإنه ثابت في «قروب الفنطاس» 12 أمراً من ضمنها التآمر على نظام الحكم، وضرب القضاء، والإساءة إلى رموز في الأسرة الحاكمة ولرئيس الوزراء، ووزراء الداخلية والخارجية والدولة لشؤون مجلس الوزراء، فيما حصل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وناشر صحيفة «الراي» الكويتية جاسم بودي، والمحامي لؤي الخرافي (النجل الأكبر لرئيس مجلس الأمة السابق) على النصيب الأكبر من الشتائم.

ملاحقة الإرهاب

من جهة اخرى، أقر مجلس الوزراء الكويتي مشروع قانون استقلالية القضاء، فيما طالب وزارة الداخلية بمضاعفة الجهود من أجل ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الكويت واستقراره وترويع الآمنين فيه، ويتجلى ذلك في ملاحقة المفسدين والمخربين والجماعات الإرهابية.

النيابة تأذن للداخلية تفتيش البيوت

في وقت يدخل قانون جمع الاسلحة والذخائر غير المرخصة حيز التنفيذ في الكويت يوم 22 من الشهر الجاري، اصدر النائب العام الكويتي المستشار ضرار العسعوسي قرارا تمنح بموجبه النيابة العامة الاذن لوزارة الداخلية بالتفتيش الشخصي للكويتيين والمقيمين وفي منازلهم بحثا عن الاسلحة غير المرخصة.

ونص قرار النائب العام الذي صدر امس في مادته الاولى: «يفوض المحامون العامون الاول والمحامون العامون ومدراء ونواب مدراء النيابات الجزئية في الاذن كتابة لرجال الشرطة، بناء على طلب وزير الداخلية او من يفوضه، بتفتيش الاشخاص والمساكن والاماكن ووسائل النقل العام والخاص، الكائنة في موقع معين خلال فترة زمنية محددة، لضبط الاسلحة والذخائر والمفرقعات غير المرخصة او المحظور حيازتها، اذا ما دلت التحريات الجدية على حيازتها او احرازها».

وشددت المادة الثانية من قرار النائب العام الكويتي على ضرورة مراعاة عند اصدار اذن النيابة العامة بالتفتيش المشار اليه في المادة الاولى عدم الاخلال بالحصانة المقررة لبعض الاشخاص والاماكن وفقا للدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية السارية.

وكان مجلس الامة الكويتي وافق على مشروع الحكومة الخاص بجمع الاسلحة غير المرخصة قبل ثلاثة اشهر ونصف، ونص على فترة سماح أربعة أشهر من تاريخ اقراره تنتهى 21 الجاري، يتم خلالها الاعفاء من العقوبة الواردة به من يبادر بتسليم أسلحته خلالها.