تضمنت «قائمة الاغتيالات» في خلية خيرت الشاطر الإرهابية التي كشفت عنها الأجهزة الأمنية المصرية مؤخّراً، عدداً من الشخصيات السياسية والإعلامية بينها رئيس حزب الوفد د. السيد البدوي، ومؤسس المصريين الأحرار نجيب ساويرس، ومن الإعلاميين عمرو أديب ولميس الحديدي وياسر رزق ومجدى الجلاد وخالد صلاح وإبراهيم عيسى ويوسف الحسيني وأحمد موسى ومحمد مصطفى شردي ووائل الإبراشي وأسامة كمال وأماني الخياط وتوفيق عكاشة ومحمد الأمين وأحمد بهجت وحسن راتب ومحمد أبو العينين. وتمكنت الأجهزة الأمنية من كشف الرسائل المشفرة بين أفراد تلك الخلية الإرهابية.
خصال متفرّدة
وقال القيادي الإخواني المنشق الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد، إن نائب المرشد العام لـ «جماعة الإخوان» خيرت الشاطر، المحبوس حالياً على ذمة عدد من القضايا، شخصية تتميز بعدد من الخصال المتفردة، مشيراً إلى أنه قدم لجماعة الإخوان من خلفية يسارية مما سهل له التعامل السري والتنظيمي والقدرة على التصرف في التشكيلات البشرية واختراقها والوصول لأعلى المناصب فيها وبأقصى سرعة.
وتابع: «وعندما انضم الشاطر للجماعة أثار إعجاب قادة فترة ما بين السبعينيات والثمانينيات، مما رشحه بجدارة لتولي مسؤولية إدارة اقتصاد الجماعة والتحرك بها بل وكان وسيطاً بين القادة والتنظيمات والأحزاب والجماعات التقليدية سواء السلفية أو الجماعة الإسلامية أو السلفية الجهادية».
واستطرد الباحث في حديث لـ «البيان»، قائلاً: «ورغم أن كل من انضموا للجماعة وقتها كانوا من تنظيمات أشد تطرفاً من الجماعة نفسها، مثل بعض القيادات التي انضمت من الجماعات الإسلامية مثل عبدالمنعم أبو الفتوح وأبو العلا ماضي وغيرهما، إلا أنه استطاع بمهارته تكوين فصيل إخواني موالٍ له، وبدأ في السيطرة على مفاصل الجماعة والسيطرة على تنظيمات أخرى مثل الجبهة السلفية التي كانت قائمة بفضل تمويله لها، كما التقى ببعض القيادات في الجماعة الإسلامية واستطاع تطويعهم ليكونوا ظهيراً مسلحاً لجماعة الإخوان، وهذا ما أثبتت الأيام صحته».
الشباب
وأضاف أبو السعد: «خيرت الشاطر لم يتوقف عند حد السيطرة على الجماعات ذات التوجهات الإسلامية، وإنما سعى ليضخ بعض الشباب في الحركات والكيانات السياسية ذات التوجهات الليبرالية، وخاصة التي ظهرت وعملت قبل ثورة 25 يناير 2011، مثل حركة كفاية، التي تواصل مع قياداتها ونظم عدداً من الفعاليات معهم وعمل على تقديم وبلورة تلك القيادات.. ورغم أن التنسيق كان تحت شعار الحركة وكذلك مطالبها، إلا أنه عمل طوال الوقت على التواجد بينهم، وعندما شعر أعضاء الحركة بالاستغناء عن الجماعة وبدأ يشعر بحالة من التمرد داخلها، فعمل على استراتيجية فضح الحركة وكشفها من خلال تنظيم فعاليات مشتركة، ثم الامتناع عن المشاركة دون إبلاغ القيادات مما يتسبب في إظهارهم ضعفاء وأعداداً قليلة، ليرسل رسالة ضمنية بأنهم دون الإخوان لا شيء».
6 إبريل
وأكد القيادي الإخواني المنشق أن «الوضع كذلك كان مع حركة شباب 6 أبريل، حيث ضخ الكثير من شباب وأعضاء الجماعة وعندما تمردت الحركة عليهم أمر بشقها، فكانت النتيجة تشرذمها الواضح وانقسامها لأكثر من 3 جبهات.. أما تنظيم الاشتراكيين الثوريين فيعد من الكيانات القليلة التي لم يستطع الشاطر اختراقها رغم خلفيته اليسارية، خاصة أن التنظيم له سلوك ومظهر وفكر واضح لا يقبل التأويل أو تعددية التفسيرات، كما أن الكيان قائمٌ على وحدة فكرية وأيديولوجية تحميه من تدخل عناصر الجماعة، وكل تلك العوامل لا يستطيع الكادر الإخواني أن يتماهى معها، وعندما حاول بعض الشباب الخروج عن طاعته وسيطرته الكاملة قام بفصلهم وإبعادهم تماماً عن الجماعة، أما الذين نجحوا في تنفيذ أجندته وأهدافه فكانوا محط رعايته المادية والإنسانية وتدرجوا في المناصب القيادية داخل الجماعة نفسها».
وقال «الأحزاب كان اختراقه لها أكثر وضوحاً من الحركات الشبابية مثل حزب العمل والتعاون المعلن مع مؤسسه مجدي أحمد حسين ومن بعده مجدي قرقر، وكافة الأحزاب الإسلامية الصغيرة واستطاع بجدارة زرع شخصيات داخلها تدين بالولاء له».
تدمير بؤر إرهابية واعتقال مشتبه بهم في سيناء
تتواصل الإجراءات الأمنية الموسعة للقوات المسلحة المصرية في شمال سيناء، من خلال إنشاء عدد من الأكمنة، فضلاً عن رصد وملاحقة المجموعات المسلحة.
وانتهت قوات أمن شمال سيناء أمس، من إنشاء 5 أكمنة جديدة على طريق الشيخ زويد الجورة جنوب مدينة الشيخ زويد، وهو الأمر الذي يأتي ضمن إجراءات السياج الأمني لمحاصرة البؤر الإرهابية ومنع انتشارها وتضييق الخناق عليها، فيما تم الدفع بتعزيزات أمنية إلى الأكمنة وإغلاق محيطها. فيما رصدت القوات تواجد مجموعات مسلحة تم ملاحقتها، وذلك بمشاركة القوات الخاصة في هذه المناطق حيث تم تدمير بؤر إرهابية والقبض على عدد من المشتبه بهم، فيما تواصل إغلاق ميادين الشيخ زويد والجورة والماسورة وضاحية السلام والمالح في مدن العريش ورفح والشيخ زويد، وبدورها انتشرت قوات شرطية بشوارع مدينة العريش.
وعلى صعيد آخر، أعلنت حركة «العقاب الثوري» المؤيدة لجماعة الإخوان، أمس مسؤوليتها عن عدد من أحداث العنف التي وقعت في الفيوم خلال الأيام الماضية، حيث اعترفت في بيان صدر عنها، أنها نفذت مجموعة من أعمال العنف في عدد من المصالح العامة والحكومية، رداً على حملات أجهزة الأمن ضد الإخوان في قرية أباظة بالفيوم.
مطلوبون
فيما أعلن موقع تابع للجماعة الإسلامية وموالٍ للإخوان أن الشرطة الدولية «الإنتربول» أدرجت عاصم عبد الماجد ضمن المطلوبين على القائمة الحمراء. وأشار الموقع إلى أن الإنتربول أدرج عدداً من أعضاء الإخوان دون أن يذكر أسماء هؤلاء الأعضاء، موضحاً أن إدراج عاصم عبد الماجد وأعضاء الإخوان بسبب مطالبات وزارة العدل المصرية.
وفي سياق آخر، قضت محكمة قنا العسكرية، أحكاماً بالسجن المشدد 7 و10 سنوات، على 6 من عناصر الإخوان يتزعمهم 3 سيدات، لتورطهم في أعمال تخريبية من خلال وضع مواد لاصقة على ماكينات البنوك بهدف تكدير السلم العام.
وقررت الدائرة 29 إيجارات بمحكمة استئناف القاهرة رفض طلب الرد المقدم من المحامي فريد الديب، ضد قاضي التحقيق بالكسب غير المشروع مع وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي لعدم جواز نظر الدعوى، وذلك بعدما صدر قرار ببراءته. فيما قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل ثالث جلسات محاكمة الضابط المتهم بقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، عقب إطلاقه النيران على الناشطة السياسية شيماء الصباغ عضو حزب التحالف الشعب الاشتراكي، في 24 يناير الماضي مما أحدث إصابتها التي أودت بحياتها، فضلاً عن إصابة غيرها من المتظاهرين لجلسة 11 يونيو الحالي لسماع الشهود ومرافعة الدفاع والنيابة العامة، مع استمرار حبس المتهم.