كشفت مصادر يمنية لـ«البيان» عن مساعٍ يبذلها الحوثيون لفك ارتباط المقاومة الجنوبية عن الشرعية المتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي بعرضهم تسليم مدينتي عدن ولحج لـ«الحراك الجنوبي» بهدف إحراج السلطة الشرعية، في وقت نفت الرئاسة اليمنية تسمية الوفد الحكومي إلى مؤتمر جنيف المقرر عقده في الـ14 من الشهر الجاري، وسط حديث عن اتجاه أميركي لإعفاء الحوثيين من تنفيذ القرار الأممي مقابل التزامهم بمحاربة تنظيم القاعدة وتعزيز الثقة مع الحكومة.
وكشف قيادي كبير في الحراك الجنوبي لـ«البيان» عقد لقاء بين الحوثيين والرئيس السابق علي ناصر محمد والقيادي في الحراك الجنوبي محمد علي أحمد في العاصمة العمانية مسقط قبل عودة الرجلين إلى القاهرة.
وقال القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الحوثيين كرروا عرضهم السابق لفصائل في الحراك الجنوبي لاستلام عدن ولحج من أيدي المسلحين الحوثيين في خطوة استباقية لتجنب تسليم هذه المدن للسلطة الشرعية.
وحسب القيادي الجنوبي فإن معارضة دول الخليج والسلطة الشرعية لهذه الخطوة أعاق تنفيذها وأن الأوضاع تتجه نحو تسليم مدن الجنوب لأفراد من الشرطة المحلية على أن تنسحب ميليشيا الحوثي وصالح في خطوة أولى إلى خارج المدن.
وينتشر عناصر بزي الشرطة في بعض شوارع عدن منذ عدة أيام في المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاومة، ما يرجح الخيار الثاني بتسليم المدينة لعناصر الشرطة المحلية التي تديرها السلطة الشرعية.
محاربة القاعدة
من جهة أخرى، ذكرت مصادر سياسية أن الولايات المتحدة تضغط باتجاه إبرام اتفاق سياسي مع الحوثيين يكون عنوانه محاربة تنظيم القاعدة دون الحاجة لتنفيذ هؤلاء لقرار مجلس الأمن الدولي بالكامل والاكتفاء باتخاذ خطوات تعزز الثقة مع الجانب الحكومي.
في الأثناء، نفت الرئاسة اليمنية أنباء عن تسمية الوفد الحكومي المشارك في محادثات جنيف الأسبوع المقبل، وأكدت أن المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن هي مرجعيات للمحادثات التي سترعاها الأمم المتحدة. وكانت أنباء أشارت عن تسمية الرئيس هادي الوفد الحكومي.
اجتماع حكومي
في غضون ذلك، عقدت ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اليمنية المتواجدة في الرياض ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﺎً ﻟﻬﺎ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺧﺎﻟﺪ ﻣﺤﻔﻮﻅ ﺑﺤﺎﺡ، ﺧﺼﺺ ﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺘﻌلقة ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ .ﻭﺃﻛﺪ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻫﻤﻴﺔ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺘﺴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ.
ﻭذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ان الحكومة ﺍﺳﺘﻌﺮﺿﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻭﻗﻔﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﻭﺿﻊ ﺁﻟﻴﺔ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﻭﺭﺻﺪﻫﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ. ﻭﺃﺷﺎﺩﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻠﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.
ﻭﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﻬﺎﻣﻬﺎ ﻭﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻣﺎﻣﻬﺎ. وناقشت الحكومة ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﻣﻨﻔﺬ ﺍﻟﻮﺩﻳﻌﺔ الحدودي مع السعودية ﻭﺑﺤﺚ ﺳﺒﻞ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻤﻨﻔﺬ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ المقبلة.
تشاور
استقبل الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني في مكتبه بالرياض السفير المصري باليمن الدكتور يوسف الشرقاوي. وتم خلال المقابلة تبادل الأحاديث الودية وبحث العلاقات الأخوية الوطيدة القائمة بين دول مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات اضافة إلى بحث الأوضاع في اليمن والجهود التي تبذل لاستئناف العملية السياسية السلمية ومواصلة تقديم المساعدات الإغاثية الإنسانية للشعب اليمني. الرياض - وام
