أكد وزير خارجية الإمارات السابق راشد عبدالله النعيمي، أن »دولة الإمارات تفاجأت في قمة بغداد التي سبقت غزو العراق للكويت باللهجة العدائية من الرئيس صدام حسين على الرغم من أن دول الخليج أتت من أجل مساندته«، مشيراً إلى أن »أعضاء مجلس التعاون العربي دعموا هذه اللهجة التي تفيد بفرض العراق سياسته في المجالين السياسي والاقتصادي، وتحديداً فيما يتعلق بالنفط عبر مطالبة دول الخليج بتخفيض إنتاجها بما يسمح له برفع إنتاجه وبيع نفطه بالسعر الذي يريد«، لافتاً إلى أن رد الإمارات كان أن هذا الكلام في غير محله وأن هذه الأمور اتفق بشأنها منذ 40 عاماً في إطار منظمة »أوبك«.

ممارسة ضغوط

وأشار النعيمي في إفادات لقناة العربية، إلى أن »العراق حينها كان يريد ممارسة ضغوط«، مردفاً: »النتيجة التي خرجنا بها من القمة توجيه رسالة لنا نحن فهمناها في الإمارات، أن العراق يتوعد إخوانه في مجلس التعاون العربي وأنه سيقوم بغزوة ستكون فيها غنائم وستقسم هذه الغنائم بين الذين يشاركون في الغزوة، فهمنا في الإمارات الرسالة ولذلك كنا حذرين«.

محاولات تقارب

وأبان وزير خارجية الإمارات السابق، أن »التهديد العراقي كان تحديداً للكويت والإمارات«، لافتاً إلى أن »الإمارات أعادت هذا التهديد إلى أماكن حله سواء في الجامعة العربية أو منظمة »أوبك«، فيما فتحت الكويت باب المفاوضات والحوار«.

وأوضح النعيمي أنه »كانت هناك محاولات للتقارب والتفاهم حتى ليلة غزو الكويت«، مضيفاً أن »السعودية بحكم ثقلها وعلاقاتها حاولت احتواء هذه التهديدات واحتضنت لقاء كويتي عراقي وكان في هذ اللقاء حوار بين الطرفين وآمال كبيرة عقدت على هذا الحوار واستكماله في بغداد«، مبيناً أن »الجهود كانت مكرسة من دول التعاون سواء الإمارات التي ذهبت إلى أن الجهود السلمية وأن الحل يجب أن يكون في إطاره القانوني والسياسي«.

وأردف النعيمي: »انفض الاجتماع على أن يستكمل في بغداد وكان في تجاوب لقبول المفاوضات، ونحن لم نكن طرفاً في المفاوضات لنحدد ما إذا كانت موافقة العراق على مبدأ التفاوض مع الكويت خدعة أو صحيحة، نحن لم نكن مقتنعين بالوعود العراقية، ظللنا متشككين اعتماداً على ما نراه على الحدود من حشود عراقية بدأت تتخذ مواقع هجومية، ونقلنا هذا الإحساس بالخطر للإخوة في الكويت، لكن بعدها بساعات تم الغزو وأصبحنا بعدها أمام أمر واقع«.

مصالح أميركا

وبشأن الموقف الأميركي من الغزو، قال النعيمي: »لا تستطيع الاعتماد على حليف مثل أميركا كدولة كبرى لها مصالح في مناطق متعددة من العالم في أن تحل مكانك في حل مشاكلك، الموقف الأميركي لم يكن أبداً مع العراق ضد الكويت، لا يمكن أن تعطي أميركا الضوء الأخضر للعراق بالاعتداء على الكويت«.