أعلنت وزارة الداخلية التونسية فرض حظر تجول ليلي بمدينة دوز الجنوبية التي تشهد مواجهات بين سكان يطالبون بفرص عمل، وقوات الأمن، في مشهد يضع الجنوب التونسي على صفيح ساخن في ظل اتساع دائرة الاحتجاجات واتهام وزارة الداخلية أطرافاً متشددة بتحريك الشارع واستهداف مؤسسات الدولة بهدف إحداث فراغ أمني.

وقررت الداخلية التونسية فرض حظر التجوال ليلاً على الأشخاص والعربات بمدينة دوز من ولاية قبلي (جنوب غرب) اعتباراً من أول من أمس. وأوضحت الداخلية في بيان لها أنّه منذ أكثر من ثلاثة أيّام متتالية تعمد مجموعة من الأشخاص محاصرة دائرة الأمن الوطني ومراكز الحرس الوطني بمدينة دوز ورشق منتسبي الأمن بالحجارة والمواد الصلبة والزجاجات الحارقة وإطلاق النار عليهم من بنادق الصيد ممّا أسفر عن إصابة 12 من الأمن والحرس.

مجموعات تكفيرية

كما أشارت الوزارة إلى أنه تمّ قطع التيار الكهربائي بالمدينة وقطع الطريق الرابطة بين قبلي ودوز بالإضافة إلى إحداث الفوضى وإشعال الإطارات المطاطية بمفترقات المدينة ليتمّ تفريقهم بواسطة الغاز المسيل للدموع من قبل الوحدات الأمنية بالجهة. ونبهت الداخلية التونسية إلى أنه أمام ما تشهده مدينة دوز من أحداث ومحاولة بعض المجموعات التكفيرية الدخول بين المحتجين واستغلال الوضع بأنها لن تسمح بتخريب المنشآت العامة والخاصة، مؤكدة أنّها ستتصدى بكل الوسائل القانونية لهذه المحاولات.

وعاد الهدوء الى دوز بعد إنتشار قوات الجيش فيها وإنسحاب الأجهزة الأمنية، وإعلان فرض حظر التجوال،إلا أن التأهب الأمني بقي على حاله.

رفع علم الجزائر

وخلال الأيام الماضية عرفت مناطق أخرى بالجنوب التونسي أحداث شغب ومنها الفوار وجمنة والقلعة من ولاية قبلّي وحزوة من ولاية توزر، حيث قام محتجون بإنزال العلم الوطني ورفع العلم الجزائري بدلاً عنه، كما عرفت مناطق الحوض المنجمي بالجنوب الغربي إضرابات عمالية واحتجاجات شعبية أدت إلى تعطيل إنتاج الفوسفاف بشكل تام.

 

ثغرة

قال المحلل السياسي التونسي جمعي القاسمي لـ»البيان« إن منطقة الجنوب التونسي بما تمثله من امتداد طبيعي لمنطقة الصحراء الكبرى وللجارتين ليبيا والجزائر، باتت هدفاً للجماعات المتطرفة والإرهابية التي تسعى إلى تحويلها إلى منطقة عبور من ليبيا إلى الجزائر والعكس، وكذلك من شمال تونس إلى جنوبها والعكس، والى منطقة تهريب وتخزين للسلاح، مضيفاً أن أي انفلات أمني في جنوب تونس سيكون فرصة للمتشددين كي ينفذوا مشروعهم.