أعلن مصدر أمني في بيروت، أمس، أن الجيش اللبناني قصف بالمدفعية الثقيلة تجمعات المسلحين في منطقة جرود عرسال، بعد محاولتهم التسلل باتجاه بلدة عرسال ومراكز الجيش عند تخومها، مضيفاً أنه حقق إصابات مباشرة في تجمعات المسلحين ومراكزهم، بينما تسود حالة من الترقب الحذر بين سكان المنطقة في انتظار المعركة الوشيكة التي ينتظر أن يقوم بها الجيش.
وكلفت الحكومة اللبنانية الخميس الجيش بتحرير جرود عرسال من المسلحين السوريين، إذ أعلن وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء عن تكليف الجيش اللبناني بتقييم الوضع الميداني في بلدة عرسال على حدود لبنان الشرقية مع سوريا، واتخاذ كافة الإجراءات لحماية بلدة عرسال وتحرير جرودها من المسلحين الإرهابيين.
ونفى جريج وجود قيود أمام «الخطوات التي سيتخذها الجيش لمعالجة الوضع المأساوي في عرسال».
ترقب شديد
وفي الأثناء، يعيش أهالي بلدة عرسال في حال من الترقب الشديد، إذ إن أخبار المعركة المقبلة أصبحت شغلهم الشاغل، القلق يسيطر على معظمهم، إذ يعيش فيها أكثر من 35000 مواطن عرسالي من الطائفة السنية، وعلى أطراف البلدة وداخلها يعيش 82000 نازح سوري.
هذا القلق انعكس خوفاً على الأهالي بعد الترويج بأن المسلحين سيتدفقون نحو البلدة مع تقدم حزب الله في الجرود المرتفعة، على غرار ما حصل في أغسطس الماضي حين دفع الأهالي الثمن، كما دفع الجيش اللبناني الثمن الكبير من الشهداء والمخطوفين، بعض الأهالي وهم قلة قليلة ينتظرون المعركة للمشاركة فيها، بينما العدد الأكبر يريد النأي بالبلدة عن أي خضة أمنية.
بعض الأهالي لجأ إلى القرى المجاورة وتدبر أمره عبر تأمين مسكن موقت لدى الأقارب أو عبر الإيجار تحضراً للنزوح من منزله، وذلك خشية تدهور الأوضاع دراماتيكياً وتوسع المعركة لتشمل البلدة الكبيرة التي تتلاصق فيها المنازل والأحياء.
أبناء البلدة يتخوفون من دخول حزب الله لأن الأمر بحسب بعضهم سيتخذ منحىً طائفياً، كما يشيرون إلى أنه في حال دخول المسلحين في مواجهة مع الجيش اللبناني في البلدة فإن الأمور ستكون سيئة أيضاً عليهم.
حصار
تبدو بلدة عرسال معزولة نسبياً، حيث لا طريق إليها إلا عبر بلدتي اللبوة والفاكهة، وهي تبعد عن بعلبك مركز القضاء حوالي 38 كيلومتراً، وتشترك مع سوريا بخطّ حدودي طوله نحو 50 كيلومتراً أصبح معزولاً بعد تقدم حزب الله.