شهدت مصر أمس، على الصعيد الميداني عدداً من التطورات، في إطار محاولات جماعة الإخوان إثارة أعمال العنف والفوضى، واعتقلت أجهزة الأمن العديد من العناصر الإخوانية من القيادات الوسطى، والعناصر المتطرفة وأعضاء اللجان النوعية التي تستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت العامة.

ونظم أنصار التنظيم الإخواني مسيرات محدودة متفرقة، تعاملت معها قوات الأمن المصرية وتمكنت من تفريقها، أبرزها تظاهرات في ضاحية المطرية بالقاهرة ومنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة، فيما تم إلقاء القبض على عدد من المشاركين في مسيرة الجماعة بالمطرية (شرقي القاهرة) متلبسين بحمل السلاح واستخدامه ضد قوات الشرطة.

وتمكنت أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية من ضبط 10 عناصر إخوانية متهمين في قضايا التعدي على المنشآت العامة والخاصة والمشاركة في أعمال عدائية والتحريض عليها. وأسفرت نتائج الجهود الأمنية لإجهاض مخططات وتحركات أعضاء لجان العمليات النوعية بتنظيم الإخوان والتي تستهدف قوات الجيش والشرطة والمنشآت الهامة والحيوية عن ضبط ثمانية من أعضاء تلك اللجان بمحافظات (الجيزة، والمنوفية، وبني سويف، وبورسعيد، وسبعة في محافظات أخرى.

في غضون ذلك، دفعت محاولات قضاة «تيار الاستقلال» و«قضاة من أجل مصر» الإخواني التوجه إلى اختراق الوسط القضائي لإعادة فتح ملف تواجد الجماعة في الهيئات النوعية التي تضم النقابات المهنية والهيئات الأهلية وبعض المؤسسات الفرعية والجامعات، وإثارة تساؤلات حول مدى قوة تواجدهم في تلك الكيانات، والمهام الموكلة إليهم والخطر الذي يمثلونه على استقلالية توجهات المؤسسات النوعية.

وحذر أحد أعضاء نادي قضاة مصر المستشار محمد البغدادي، من محاولات بعض أعضاء مجلس إدارة النادي المنتمين لما يسمى «تيار الاستقلال» لإقصاء القضاة الداعمين لثورة 30 يونيو، والتسلل مجدداً إلى الواجهة، في الوقت الذي يحذر مراقبون من احتمالية عودة الجماعة لبناء نفسها من جديد وزرع جذورها في تلك النقابات.

وتعليقاً على ذلك، قال القيادي الإخواني المنشق إسلام الكتاتني إن الإخوان عندما وصلوا إلى الحكم كان تركيزهم مسلطاً على السلطة التنفيذية والتمكن منها وتطويعها لحسابهم، أما النقابات المهنية فقد كان اهتمامهم منصباً عليها قبل الوصول للحكم وتوقفوا عن نشاطهم الدؤوب فيها في عام حكمهم، ما تسبب في سحب البساط من تحت أقدام القيادات النقابية الإخوانية بسبب الفشل.

أمنية وجدي غنيم

واصل الداعية الإخواني وجدى غنيم، الهارب في تركيا، تحريضه على أعمال العنف في مصر، حيث انتشر مقطع فيديو له على مواقع «يوتيوب»، وهو يقول إنه يتمنى أن تتحوّل مصر إلى «عراق آخر» قريباً. وأضاف «إن الوضع بالعراق لم يكن أحد ليصدق حدوثه، وإن شاء الله سيصبح الوضع في مصر كما بالعراق».