في تحد أمني تمدّد تنظيم «داعش» في مناطق جديدة من التراب الليبي، إذ سيطر على بوابة ومحطّة في مدينة أجدابيا، فيما تستعد الجارة تونس لإقامة حواجز مادية على 168 كيلومتراً على الشريط الحدودي مع ليبيا.

وعلمت «البيان» أنّ عشرات من مقاتلي «داعش» بمدينة أجدابيا سيطروا على بوابة ومحطة 52 الواقعة بالطريق الرابط بين مرسى البريقة والحقول النفطية، بمسافة تقرب من 52 كيلو مترا جنوب البريقة.

في الأثناء، نشرت مواقع مقرّبة من تنظيم «داعش» صوراً لعملية تنفيذ إعدام بحق المواطن الليبي عبدالنبي الشرقاوي، في مدينة درنة شرقي البلاد بتهمة انتسابه للمؤسسات الأمنية في عهد معمر القذافي. وأظهرت الصور عملية تنفيذ الإعدام بالذبح وفصل رأسه عن جسده أمام مسجد الصحابة وسط المدينة، في حضور مجموعة من الأطفال أحضروا من قبل التنظيم لمشاهدة تنفيذ العملية.

مقتل قائد

وأعلن «داعش» مقتل أحد قادته الميدانيين عبدالله محمود خليفة الأعرج، إثر اصابته في قصف جوي نفذته مقاتلة تابعة للجيش علي موقع تابع لمسلحي التنظيم بمنطقة رأس الهلال في محيط مدينة درنة. إلى ذلك، أفاد مصدر من غرفة عمليات الجيش الليبي بإلقاء القبض على أحد عناصر التنظيم بنقطة تفتيش بمنطقة الجليداية شرق أجدابيا، يعتقد أنه تابع لجماعة «بوكو حرام» الإرهابية.

وأوضح المصدر أن المقبوض عليه من جنسية إفريقية وكان متنكراً في زي امرأة داخل سيارة يقودها متطرّف ليبي.

حواجز على الحدود

في الأثناء، أكّد رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد، أنّ حكومته جعلت من مقاومة الإرهاب أولوية قصوى، مؤكّداً أنّ «الوحدات الأمنية حقّقت نجاحات أمنية عديدة»، كاشفاً عن أنّه «تمت إحالة 590 عنصراً على القضاء بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية».

وأبان الصيد خلال الجلسة العامة التي عقدها مجلس نواب الشعب أمس، أنّ «الحكومة لن تقبل بالابتزاز وسياسة لي الذراع»، مردفاً: «أقولها صراحة وبكل وضوح أنّنا لن نقبل بالابتزاز وسياسة لي الذراع ولن نسمح بالفوضى والتطاول على القانون ولا أحد فوق القانون مهما علا شأنه»، مشدّداً على أنّ تونس قرّرت تشديد المراقبة على الشريط الحدودي مع ليبيا بحواجز مادية على طول 168 كلم، إلى جانب الاستعداد لمواجهة تطوّرات الوضع في ليبيا وتداعياته الإنسانية».

تجفيف منابع

وأضاف الصيد: «سنستمر في العمل على تجفيف منابع الإرهاب واسترجاع ما تبقّى من مساجد خارج سيطرة الدولة، لاسيّما بعد استعادة جامع الزيتونة المعمور، إلى جانب غلق المساجد التي بُنيت بطريقة فوضوية، ودون ترخيص، في انتظار تسوية وضعياتها القانونية»، قائلاً: «لا ديمقراطية دون أمن واستقرار لذلك جعلنا مكافحة الإرهاب أمراً ضرورياً، حيث تمّ اعتماد مقاربة جديدة تقتضي المرور من مرحلة رد الفعل إلى مواجهة الإرهابيين وملاحقتهم في أوكارهم ووجهت وحدات الامن والجيش ضربات كبيرة وتمكنت من كشف مخابئ لأسلحة حربية وآخرها عملية منطقة سيدي عيش بولاية قفصة التي تعتبر أبرز مثال وتمثلت النجاحات في تفكيك خلايا نائمة وأحالت 590 شخصاً إلى العدالة بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي».

 وتعهّد الحبيب الصيد بالتصدي لجميع المخطّطات التي تستهدف تونس، مشيراً إلى أنّ حكومته حريصة على الكشف على ملابسات جريمة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

تكثيف حيطة

على صعيد متصل، أوضح وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أنّ «سيطرة تنظيم «داعش» على مطار سرت يتطلّب من تونس تكثيف الحيطة الأمنية على حدودها مع الجارة الليبية، معتبراً أنّ سيطرة «داعش» على مطار سرت الليبي يبدو ثابتاً وفق المعطيات الأولية، مشدّداً على أنّ الجيش التونسي مطالب بالحذر الشديد، نافيا علمه بسيطرة التنظيم على طائرات بالمطار، مؤكدا أنّ الخطر الذي يتهدد تونس من الحدود الليبية يبقى قائما.

في الأثناء قرر وزير الداخلية التونسي محمد الناجم الغرسلي إجراء تعيينات جديدة على مراكز أمنية عليا شملت الإدارات التابعة للمصالح المختصة بوزارة الداخلية وعلى رأسها الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب و إدارة الاستعلامات.