يجتمع رؤساء عشائر الانبار في بغداد، في وقت لاحق، للخروج بموقف موحد مما وصفوه بـ«مماطلة» الحكومة العراقية في تسليح أبنائهم للوقوف بوجه تنظيم داعش، وفقا لأحد المشاركين في الاجتماع.

وتلوّح قيادات عشائرية مشاركة في الاجتماع بـ«الانشقاق والعدول عن المشاركة في معركة تحرير مدينة الرمادي، إذا لم تسارع الحكومة العراقية بتسليح أبناء العشائر».

ويشارك في الاجتماع أعضاء الحكومة المحلية وزعماء غالبية عشائر الأنبار، للتوصل إلى صيغة نهائية حول مطالبة الحكومة المركزية بتسليح أبنائهم من المتطوعين بأسلحة متوسطة وثقيلة، تتناسب مع ما يملكه عناصر تنظيم داعش من أسلحة متطورة ساعدته على احتلال مساحات كبيرة في البلاد.

وأعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار أن هناك 10 آلاف مقاتل من أبناء العشائر ينتظرون تجهيزهم بالأسلحة المناسبة لقتال التنظيم، حيث أنهى خمسة آلاف منهم التدريبات اللازمة وأصبحوا جاهزين لمساندة القوات المشتركة في القتال ومسك الأرض.

وتقول زعامات عشائرية إن الانبار لم تحصل من الحكومة العراقية إلا على النزر القليل من الأسلحة الخفيفة، وهي لا تتناسب مع حجم التحديات والاسلحة المتطورة التي يمتلكها التنظيم الإرهابي.

وعود وهمية

وإلى ذلك، قال النائب عن محافظة الأنبار وأحد شيوخها غازي الكعود إن العشائر اشترطت المشاركة في المعارك ضد تنظيم داعش، مقابل تنفيذ الحكومة لوعودها في تسليحها، مؤكدا أن عشائر الانبار لم تتلق إلا وعودا وهمية بالتسليح والدعم من بغداد وواشنطن.

وأوضح الكعود في تصريح صحفي أن «العشائر تقدم منذ سنة ونصف بطولات كبيرة في تصديها لتنظيم داعش في مناطق الأنبار، ومع ذلك لم تقدم الحكومة أية مساعدة أو تسليح، إلا الشيء البسيط»، لافتا إلى أن «العشائر قدمت العديد من التضحيات وما زالت مستمرة في قتالها ضد تنظيم داعش، مثل عشيرة البو نمر والبو علوان والبو عيسى وغيرها». وأضاف الكعود أن «هذا التقصير شبه المتعمد للحكومة المركزية في بغداد تجاه العشائر بتسليحهم أدى الى معاناة تلك العشائر، ومقاتلتها بنوعين من الاسلحة، أحدهما سلاح الجوع الذي يعاني منه أبناء الأنبار منذ تمدد تنظيم داعش في المنطقة وقطع المؤن عنها، والسلاح الثاني هو تنظيم داعش الذي بات يبث الرعب والقتل في المنطقة».

وتابع: «كذلك يشارك التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في التقصير تجاه تلك العشائر».

وشدد على انه «لا وجود لتسليح فعلي للعشائر، على الرغم من انهم الأولى بتطهير مناطقهم، حيث صدر قرار بتشكيل الحرس الوطني، لكن بقي من دون تنفيذ»، مشيرا الى انه لا مبرر للحكومة في تقصيرها تجاه العشائر وتسليحها.

وانتقد الكعود تسليح الحكومة العراقية للحشد الشعبي من دون تنفيذ قرار تشكيل الحرس الوطني وتسليح العشائر.