أعلن النائب الأول لمحافظ ذي قار عادل دخيل، أمس، وفاة نائب رئيس مجلس وزراء النظام السابق طارق عزيز إثر وعكة صحية.
وقال دخيل إن إدارة سجن الناصرية قامت بنقل السجين طارق عزيز (79 عاماً) إلى مستشفى الحسين التعليمي وسط الناصرية، إثر إصابته بذبحة صدرية. مضيفاً أن عزيز توفي، بعد ظهر أمس، في المستشفى.
في الواجهة من سيرة طارق عزيز (مواليد 1936) تقفز هويته باعتباره سياسياً عراقياً معروفاً، وحزبياً ينتمي لحزب البعث العربي الاشتراكي، ولكن شهرته واحتكاكه مع العالم والمجتمع الدولي جاء في تلك السنوات التي شغل فيها منصب وزير الخارجية (1983–1991) ونائب رئيس مجلس الوزراء (1979–2003).
لعب طارق عزيز في أغلب الأوقات دور ممثل رئيس الحكومة الفعلية ممثلاً صدام حسين والحكومة العراقية في الاجتماعات والقمم الدبلوماسية العالمية والعربية.
لم يحظ مسؤول عراقي بثقة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بمثل ما حظي طارق عزيز، وقد وضعته هذه الثقة في الصف الأول في قيادة الحزب والدولة على مدى أكثر من ثلاثة عقود.
كان طارق عزيز صاحب موقف ورأي يجهر بهما أمام رئيس النظام السابق صدام حسين. شخصية عزيز، المولود 1936 في بلدة تلكيف شمالي الموصل لأسرة كلدانية كاثوليكية ويحمل اسم ميخائيل يوحنا، والثقافة الواسعة التي تميز بها بين رفاقه في الحزب، منحته القدرة على عرض أفكاره وآرائه وفق منطق محكم.
وما يذكر عنه هنا، أنه كان الوحيد في القيادة العراقية الذي عارض الغزو العراقي للكويت، وكان كذلك الوحيد الذي عبر عن رأيه هذا بوضوح لرئيسه السابق.
هذا بالطبع، لم يمنع الرجل من الدفاع بضراوة عن نظام بلاده خلال السنوات التالية. عارفو طارق عزيز السياسي والدبلوماسي، يحبون الحديث عن الوجه الآخر لشخصيته، ويذكرون عنه كفاءته، وذاكرته القوية وعقله المنظم.
حاول طارق عزيز من خلال موقعه ومسؤوليته بإدارة الملف العراقي مع الأمم المتحدة وفرق التفتيش الدولية أن يدرأ العدوان عن بلاده، لكن الحرب كانت حتمية كما قال هو نفسه، وقادت إلى احتلال العراق وسقوط النظام السابق.
بعد سقوط بغداد 2003 واختفاء القيادة العراقية، سلم طارق عزيز نفسه للقوات الأميركيةفي ليلة 19 مارس 2003. وانتهت سيرته السياسية سجيناً ومحكوماً عليه من قبل المحكمة الجنائية العليا في العراق بالسجن المؤبد، ثم بالإعدام شنقاً حتى الموت.
