قصف الجيش اللبناني بعد ظهر أمس مواقع المسلحين في جرود رأس بعلبك شرق البلاد، بعد جلسة لمجلس الوزراء اللبناني تخللتها مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجد المسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، وأكد خلالها ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها.
وأكد عدم وجود قيود من أي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطر المسلحين الإرهابيين عنها.
وقرر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الاعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها.
وفي المعلومات، ان وزير المال علي حسن خليل تقدمَ باقتراح جوهر البيان الصادر عن مجلس الوزراء، فلاقى اعتراضاً من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير التربية الياس بوصعب، وجرت عدة محاولات لإعادة صياغته، ليسجل الوزيران المذكوران التحفظ عليه، بعد موافقة وزراء حزب الله. وبهذه الطريقة، جرى الفصل بين ملفي التعيينات وعرسال.
تعيينات
واقترح خلال الجلسة وزير الداخلية نهاد المشنوق تعيين اللواء عماد عثمان بدلاً من المدير العام للأمن الداخلي ابراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته الليلة، وكالمتوقع جرى الاعتراض على الموضوع. وسرت المعلومات الى اتجاه لتمديد المشنوق مدة ولاية بصبوص. وطرح أحد الوزراء تعيين جوزف الحلو قائداً للدرك بموجب مرسوم، فقوبل باعتراض.
وخلال الجلسة، أشار رئيس الوزراء تمام سلام الى ان الزيارة التي قام بها مع وفد وزاري الى المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن نتائج ايجابية سواء لجهة توطيد العلاقة الممتازة القائمة بين البلدين ام لجهة التعبير عن امتنان لبنان للدعم الذي قدمته وتقدمه له المملكة على مختلف الأصعدة.
الجيش يقصف
وإلى ذلك، قصف الجيش اللبناني بعد ظهر أمس مواقع المسلحين في جرود رأس بعلبك شرق البلاد.
وذكرت الوكالة الوطنية للأعلام اللبنانية الرسمية أن راجمات الصواريخ التابعة للجيش اللبناني قصفت مواقع المسلحين في جرود رأس بعلبك.
وكانت معارك اندلعت للمرة الأولى أمس في جرود بلدة عرسال، بين جماعة حزب الله ومجموعات جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا.
وكان مصدر عسكري أعلن إن «الجيش اللبناني انتشر في كل النقاط الممتدة من بلدة عرسال حتى بلدة رأس بعلبك ويعزل هذه البلدات عن مناطق تواجد المسلحين في الجرود».
أحداث
شهدت بلدة عرسال اللبنانية في أغسطس معارك دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من الأراضي السورية ومن المخيمات داخلها، انتهت باحتجاز المسلحين نحو 30 عنصرا من الجيش وقوى الأمن، لا يزال 25 منهم محتجزين لدى جبهة النصرة وتنظيم داعش.