شنّت طائرات التحالف العربي أمس غارات على مواقع الانقلابيين في عدد من المحافظات اليمنية، أبرزها قصف مبنى القيادة البحرية في الحديدة، ودار الرئاسة في صنعاء، حيث قتل فيها 40 من قوات النخبة، وسط تواصل المعارك العنيفة في تعز بين المقاومة والمتمردين.
وقصف طيران التحالف مواقع عسكرية تسيطر عليها جماعة الحوثي بمحافظة الحديدة غربي اليمن. وقالت مصادر صحافية من الحديدة إن غارات جوية استهدفت مبنى القيادة البحرية ومعسكراً تابعاً للقوات البحرية على خط الكثيب. وأوضحت أن انفجارات متتالية سمعت من تلك المنطقة، كما اندلع حريق ضخم بداخل المعسكر التابع للبحرية المحاذي لجامع الرضا بخط الكثيب اثر تعرضه لتلك الغارات.
في الأثناء، استهدف التحالف في غارة على مجمع دار الرئاسة مجموعة من قوات النخبة التي كان يقودهم نجل الرئيس المخلوع وقتل عدداً كبيراً منهم. وذكرت مصادر يمنية أن إحدى غارات التحالف العنيفة مجموعة من القوات اللواء الأول حرس جمهوري الذين كانوا بداخل جامع النهدين بدار الرئاسة وقتلت 40 منهم وسقوط عدد كبير من الجرحى.
عدن والضالع
في عدن، لقي عدد من مسلحين الحوثي مصرعهم بغارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي. وقالت مصادر المقاومة في شمال عدن إن الغارات أسفرت عن مقتل مجموعة تضم نحو 20 مقاتلاً حوثياً خارج مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن. وأكدت أن الحوثيين قتلوا عندما أصابت الغارة الجوية قافلة عسكرية تابعة لهم كانت تنقل قطعة مدفعية صوب الضواحي الشمالية الغربية لعدن.
في الضالع، ﺷﻬﺪﺕ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺳﻨﺎﺡ ﻭﺍﻟﻮﺑﺢ شمال مدينة ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻭﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺤﻠﻲ ﺍﻥ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻨﻮﺩﻳﻦ ﺑﻘﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ، ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻟﻜﻤﺔ ﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﻣﻨﺸﺎﺭ ﺍﻟﺸﻮﺗﺮﻱ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ، ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. وأضاف أﻥ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺳﻘﻄﻮﺍ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﻧﻘﻄﺔ ﺣﻮﺛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ.
قصف تعز
إلى ذلك، قصف مسلحو الحوثي أحياء في مدينة تعز وسط اليمن. وأفاد سكان محليون بأن قصفاً عنيفاً بالدبابات ومدافع الهاون، شنته قوات حوثي وصالح على حي الروضة والشوارع المجاورة لها، في محاولة لاقتحامها واقتحام جبل جرة الاستراتيجي الواقع بيد المقاومة.
كما تجددت الاشتباكات المسلحة بين الحوثيين والمقاومة في حي كلابه والأربعين، حيث صد أفراد المقاومة الشعبية محاولة تقدم الحوثيين نحو المواقع التي تسيطر عليها المقاومة. وأشار مصدر طبي إلى مقتل أكثر من 20 من المدنيين والمقاومة خلال الساعات الـ48 الماضية. ونقل شهود ان مواقع للحوثيين وحلفائهم تعرضت لضربات جوية في المدينة.
في غضون ذلك، اعتبر المجلس التنسيقي للمقاومة الشعبية في محافظة تعز أنه لا جدوى من أي هدنة أو حوار دون تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي.
وأكد المجلس في بيان: «يتواصل الحديث عن هدنة إنسانية جديدة تسعى إليها الأمم المتحدة وأطراف أخرى، رغم أن تعز كانت خارج إطار الهدنة السابقة واستغلتها الميليشيا بحشد مزيد من التعزيزات وارتكاب مزيد من جرائم القتل والترويع والدمار».
وأضاف أن الحديث عن هدنات جديدة في ظل استمرار الاعتداءات والحصار والتعزيزات من قبل الميليشيا إلى مدينة تعز هو نوع من العبث ومنح الحوثيين مزيداً من الفرص لارتكاب الجرائم وتمديد عمر انقلابهم على الشرعية ونهب الدولة ومؤسساتها.
تعيين
أصدرت ميلشيات الحوثي قراراً قضى بتعيين محافظ جديد لمحافظة تعز. وعيّن محمد علي محمد القيرعي محافظاً خلفاً لشوقي هائل الذي أعلن انضمامه للشرعية ممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومة نائبه خالد بحاح.
