اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة د. سعيد صادق أن الأحزاب المصرية لا تزال متعثرة وغير قادرة على الوقوف على قدميها أمام التحديات التي تفرضها عليها التطورات السياسية السريعة.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه لا بد من إلقاء نظرة عابرة على الوضع السياسي قبل ثورة 25 يناير وبعدها، لتقييم أداء القوى السياسية. وأكد أنه قبل الثورة كانت الحياة السياسية مقصورة على حزب واحد، مدعوماً من الرئيس وأولاده (الحزب الوطني المنحل)، ما شكل حياة سياسية مشوهة.
وأضاف أن الحياة الحزبية كانت تنقسم لثلاثة جوانب، أولاً الحزب الحاكم المدعوم من الرئاسة ويتم تسهيل دخول أعضائه الانتخابات وفوزهم بالمقاعد في مجلسي الشعب والشورى، والجانب الثاني هو أحزاب المعارضة التي لم تكن حقيقية إنما معارضة ناعمة، والجانب الثالث، الإخوان الذين كان مرسوم لهم دور معيّن.
وأضاف: «أما بعد ثورة 25 يناير، فقد فُتح الباب على مصراعيه أمام تأسيس الأحزاب، حتى إنه تم الإعلان عن تأسيس ما يزيد على 150 حزباً سياسياً، لم يفعل منهم سوى القليل جداً»، مؤكداً أن حالة الانفتاح السياسي التي شهدتها مصر بعد رحيل نظام مبارك، لم تستمر طويلاً، حيث ظهر توحش جماعة الإخوان التي كانت تحاول التقرب من السلطة الانتقالية لحصد المكاسب، ما نسف محاولات إرساء حياة سياسية سليمة قائمة على التعددية.