أكد شهود عيان من داخل مدينة سرت الليبية لـ«البيان» أن مسلحي تنظيم داعش ينفذون حملة تفتيش واقتحامات للمنازل بهدف اعتقال عدد من المطلوبين له، وأن عدد المعتقلين حتى الأربعاء تجاوز 60 شخصاً أغلبهم من العسكريين والأمنيين السابقين المحالين على التقاعد. وأضاف الشهود أن أغلب شباب المدينة اختار مغادرتها خشية الاعتقال أو التجنيد الإجباري في صفوف التنظيم.

وقالت المصادر إن داعش نشر فرقاً أمنية تابعة له في الشوارع ومداخل المدينة والخارجية لتفتيش السيارات القادمة من كل الاتجاهات والكشف عن هويات أصحابها، مضيفة أن مسلّحي التنظيم الذي يطلقون على أنفسهم اسم «الشرطة الإسلامية» يقومون بضبط وإتلاف السجائر وأشرطة الموسيقى والأغاني من داخل السيارات وبتوزيع كتيبات على المارة تحمل ضوابط الانتماء للتنظيم.

وأكد شهود العيان أن العناصر الليبية داخل التنظيم في سرت تبدو قليلة مقارنة بمئات الوافدين من جنسيات أخرى كالتونسية والجزائرية والمصرية والسورية والأفغانية والشيشانية، مضيفين أن إذاعة سرت المحلية تحولت الى منبر إعلامي للتنظيم يبث الأناشيد والأخبار ومحاضرات الدعاة المتشددين، إضافة الى نداءات للمواطنين وتحذيرات من الخروج عن قوانين ما يسمى «دولة الخلافة».

وأكدت مصادر مطلعة في سرت أن عدد مقاتلي التنظيم بالمدينة لا يتجاوز 500 عنصر، غير أن العدد يتجه الى الارتفاع بعد ظهور عدد من الوافدين الجدد وأغلبهم من المنحدرين من أصول إفريقية وبخاصة من تشاد ومالي والنيجر ونيجيريا، مشيرة الى أن التنظيم يعمل على استقطاب مئات من أفراد العمالة الإفريقية الى صفوفه مقابل رواتب مجزية تصل الى ثلاثة آلاف دولار في الشهر إضافة الى تقاسم الغنائم بين المقاتلين. وأشارت المصادر الى أن العدد الإجمالي لمسلحي «داعش» في ليبيا يصل الى 4 آلاف مقاتل من 21 دولة، وأن النصيب الأكبر يعود الى الجنسيتين التونسية والمصرية.