شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية فجر أمس سلسلة غارات على مواقع وأهداف مختلفة في قطاع غزة بالتزامن مع حملة اعتقالات واسعة تشنها حركة «حماس» على تنظيمات متشددة تنازعها السيطرة على القطاع الذي يعاني مواطنوه أزمة إنسانية حقيقة وفيما اعتبر الاحتلال الغارات رداً على صواريخ أطلقتها حركات منفلتة، أعلن تنظيم «داعشي» جديد مسؤوليته عن الهجمات الصاروخية وقال إنها تأتي انتقاماً لمقتل أحد النشطاء السلفيين على أيدي «حماس».
وقال مصدر أمني فلسطيني إن طائرات الاحتلال من نوع اف16 نفذت غارات جوية أطلقت خلالها عدة صواريخ على مواقع للمقاومة في مدينة غزة وخانيونس وألحقت أضراراً فيها وأضراراً في عدد من المنازل ولم تسجل أي إصابات.
وأوضح شهود عيان أن القصف الجوي استهدف ثلاثة مواقع تابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في شمال وجنوب مدينة غزة من بينها موقع الخيالة للتدريب في منطقة المقوسي شمال غرب المدينة ما أسفر عن وقوع أضرار في المواقع وفي عدد من المنازل المجاورة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن صاروخين أطلقا من قطاع غزة وسقطا في أراض خلاء قرب مدينتي عسقلان ونتيفوت وأنه لم تسجل إصابات.
وأضاف البيان إنه رداً على هذا الهجوم ضرب ثلاث بنى تحتية في قطاع غزة وحمل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ 2007 مسؤولية إطلاق الصواريخ.
وفيما كانت حماس والفصائل الفلسطينية أخلت مواقعها مساء الأربعاء تحسباً للقصف الإسرائيلي..أعلنت جماعة «أنصار الدولة في بيت المقدس» في بيان مسؤوليتها عن الهجمات بصواريخ غراد على جنوب إسرائيل.
وقالت الجماعة إن هجومها هذا «ثأرا ليونس الحنر الذي قتل إرضاء لليهود، ونصرة للأسرى في سجون حماس»، وتوعدت الجماعة السلفية المتشددة بأن دماء الحنر لن تذهب هدراً. وبحسب مصادر محلية فإن أجهزة الأمن «شرعت بحملة اعتقالات جديدة» في صفوف النشطاء السلفيين.
تنكيل إسرائيلي
وفي موازة ذلك استمر التنكيل الإسرائيلي بالفلسطينيين وأقدمت أمس في منطقة طوباس على هدم قرية الحمرا بزعم ترحيل مواطنيها إلى منطقة أخرى وأكد صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن إقرار الكنيست الإسرائيلي سريان قرار ضم المستوطنات في الضفة الغربية جريمة حرب ستحاسب عليها إسرائيل أمام محكمة الجنايات الدولية.
وأوضح عريقات في تصريحات صحفية أمس أن هذا القرار بداية لضم ما يقارب 50 في المائة من الضفة الغربية إلى إسرائيل وهذا دليل واضح على الخطة الحقيقية للحكومة الإسرائيلية وهي تدمير خيار الدولتين وتضييق الأمور على الشعب الفلسطيني وحرمانه من فرص التطور والنمو فيما يتعلق بالبناء والتوسع.
من ناحيتها أدانت جامعة الدول العربية بشدة انتهاكات إسرائيل «السلطة القائمة بالاحتلال» في القدس المحتلة، مؤكدة أن أي إجراءات فيها هي باطلة ولاغية ولا يعتد بها وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية وحذرت في بيان لها أمس بمناسبة الذكرى «48» لاحتلال المدينة من خطورة المساس بمقدساتها المسيحية والإسلامية وهويتها العربية، مشددة على أنها خط أحمر لا يجب تجاوزه.
