اعتبر اتحاد القوى العراقية «السنيّة» مشكلة النظام السياسي العراقي أصبحت مع المجتمع الدولي بعد مؤتمر باريس، مرجحا «تدويل القضية العراقية» في حال عدم إيفاء الحكومة بالإصلاحات المطلوبة خلال ثلاثة أشهر، فيما نفى المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، فرض وعود مشروطة على الحكومة العراقية في مؤتمر باريس الأخير لتطبيقها ضمن سقف زمني محدد، مؤكداً أن اللجوء لاتفاقات من هذا النوع ليس من سياسة الحكومة، وأشار في الأثناء الى التزامه بما ورد في البرنامج الحكومي.
وقال القيادي في اتحاد القوى ظافر العاني: «بعد مؤتمر باريس أصبحت مشكلة النظام السياسي العراقي مع المجتمع الدولي وليست معنا».
وأضاف: «في حال عدم وفاء العراق بالإصلاحات المطلوبة خلال ثلاثة شهور ﻻ نستبعد تدويل القضية العراقية».
وتناقلت مواقع اخبارية، عن مصادر عراقية مطلعة وصفتها بالـ«خاصة» القول إن «التحالف الدولي منح رئيس الوزراء حيدر العبادي مهلة ثلاثة أشهر للإيفاء بوعوده السبعة مقابل أربع تعهدات من دول التحالف لدعم حكومته».
وذكرت المصادر أن العبادي حصل على أربعة وعود مشروطة مقابل طمأنة العرب السنة بتسليح العشائر، وإقرار وتنفيذ قانون الحرس الوطني، وتفعيل ملف المصالحة الوطنية، وإلغاء مذكرات القبض القضائية التي صدرت بدوافع سياسية سواء كانت تحت عنوان الاٍرهاب أو النزاهة، وإقرار قانون العفو، وإعمال ملف التّوازن داخل الملف الحكومي، وتحجيم الحشد الشعبي على مستوى التسليح والانفاق المالي والمشاركة في القيادة.
وأضافت انه في مقابل تنفيذ تلك الوعود تعهدت أميركا وبريطانيا بالتضييق على الإعلام التكفيري المتشدد، وتعهدت أميركا وفرنسا وإيطاليا ودول إقليمية بتجفيف منابع تمويل الاٍرهاب، وتعهدت تركيا والناتو بالسيطرة على الحدود، وتعهدت فرنسا وبريطانيا بإيقاف تدفق المهاجرين تجاه العراق وسوريا.
وأكدت أنه تم تحديد مهلة ثلاثة أشهر لمراقبة إيفاء العبادي بوعوده التي أطلقها في مؤتمر باريس الأول، وأكدها مع أوباما في واشنطن، وكررت عليه في مؤتمر باريس في الثاني من يونيو الجاري.
إلا أن مكتب العبادي الإعلامي نفى وجود مثل هذه الاشتراطات، وجاء في بيان له «في الوقت الذي حاز العراق على تأييد المجتمع الدولي واستجاب لدعوة رئيس الوزراء في زيادة الدعم والتأييد الدولي للعراق في مواجهة تنظيم داعش، ينفي المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن فرض وعود مشروطة على الحكومة العراقية لتطبيقها ضمن سقف زمني محدد».
وأكد البيان أن «المعلومات عن وعود مشروطة غير صحيحة على الإطلاق، ولم تطرح في مؤتمر باريس للتحالف الدولي ضد عصابات داعش الإرهابية، وليس هناك أي اتفاقات سرية»، موضحا أنه «ليس من سياسة الحكومة اللجوء الى اتفاقات من هذا النوع وهي تعلن لشعبها كل ما تتوصل إليه بمنتهى الوضوح».
التزام
قال بيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي إن «الحكومة العراقية ملتزمة بما ورد في البرنامج الحكومي الذي طبقت أغلب فقراته»، مشيرا إلى أنها «تشرك جميع المكونات في قراراتها وتعمل معها من اجل القضاء على عصابات داعش الإرهابية وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق».