بعد أقل من 24 ساعة على انفضاض أعمال اجتماعات المجموعة الوزارية المصغرة للدول المشاركة في التحالف ضد تنظيم «داعش» أوصى مؤتمر «الحلول العملية للتعامل مع ظاهرة داعش»، الذي نظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات بالتعاون مع جامعة كنج في لندن، بمعالجة وإزالة أسباب عدم رضا السكان المحليين والاختلالات في المناطق التي تستغلها الجماعات المتطرفة وتدفع إلى بيئة غير مستقرة بجانب العمل على إتاحة الحوار حول الإسلام لإزالة ارتباطه بالعنف.

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن أسفهم تجاه ما تعانيه معظم هذه الأقاليم الحاضنة لهذه المجموعات من وجود حكومات فاشلة بالدرجة الأولى ويستشري فيها الفساد والتضليل الذي أدى إلى اضطرابات اجتماعية واقتصادية.. إضافة إلى عدم رضا السكان المحليين ما جعل هذه البيئة مختلة وبالتالي تتيح الفرصة لهذه الجماعات لاستغلال نقاط الضعف لتتغلغل وتنشر فكرها المضلل.

أهداف محلية

وأجمع المشاركون على أن العديد من هذه الحركات المسلحة لديها هدف محلي ووطني وأن تأثير الفكر المتطرف والتكفيري يجمع بين تلك المجموعات.

وناقش المؤتمر تأثير حركات التمرد الذي تمتد خطورته إلى جميع دول العالم دون استثناء سواء فيما يسمى الدول الفاشلة أو الدول التي تنعم بالاستقرار.

واستعرض المؤتمر مواضيع عدة منها طبيعة الجماعات التكفيرية والأسباب التي تدفع بعض الأفراد للانضمام إليها وكيف يمكن للحكومات على المستوى المحلي والدولي أن تتعامل مع حركات التمرد والأهم من ذلك أن الندوة سلطت الضوء على الأسباب والأعراض الأساسية التي تدفع إلى التمرد.

وأصدرت مؤسسة البحث الاستراتيجي تقريراً خلال المؤتمر بعنوان «معاً حتى الشهادة - المرأة وظاهرة داعش» يتطرق إلى المرأة ومكانتها في ظاهرة التطرف العنيف.

تضمن المؤتمر أربع جلسات ناقشت حركات التمرد المتشددة من ناحية السياق الجغرافي وأفريقيا وحركتي بوكو حرام والشباب إضافة إلى الحركات الجهادية في وسط وجنوب آسيا كالهند وباكستان ومنطقة المقاتلين الشيشان والقوقاز.

وأعطت هذه الجلسات صورة معمقة لكيفية عمل الجماعات المتشددة خاصة الجماعات المتمردة والسياق الأوسع الذي تعمل فيه وتأثيرها على المجتمعات المحلية.

وسلطت الجلسات الضوء على العلاقة بين الجماعات المتطرفة المتمردة وأوجه الشبه والاختلاف في أعمالها.. فيما تناولت الجلسة الختامية الطرق التي يمكن أن تستخدم لمواجهة التمرد المتشدد من عدة جوانب منها العسكرية والأطر المجتمعية وردود الفعل الدولية.

وأبرزت الجلسات الجوانب المتعددة الأبعاد لأسباب التمرد والطرق المختلفة التي تستفيد منها هذه المنظمات مستخدمة من عقيدة الجهاد وسيلة لزعزعة السلطة الحالية.

الروهينغيا

حذر خبراء من احتمال قيام تنظيم «داعش» في الوقت الراهن بتجنيد مقاتلين بل أسر بأكملها من مسلمي الروهينغيا الفارين من ميانمار، في خطوة توسعية للتنظيم بآسيا. وقد فر قرابة 100 ألف من مسلمي الروهينغيا من ميانمار جراء الاضطهاد العرقي على مدار السنوات الماضية، الأمر الذي تتنامى معه المخاوف من اتجاه التنظيم المسلح لهذه الخطوة، ولا سيما إذا كان هؤلاء الفارون من طالبي اللجوء في ماليزيا وإندونيسيا -البلدين المعروفين بنشاطهما في تجنيد العناصر المسلحة- حسب ما جاء في صحيفة نيوزويك.

توصيات من المقرر أن يصدر في ختام الاجتماع مجموعة من التوصيات العملية والملموسة للجهات المعنية، وذلك بهدف تيسير عملية تنفيذ خطة العمل والمفاوضات داخل الأمم المتحدة حول مكافحة التحريض على الكراهية والتمييز والعنف بسبب الدين والمعتقد.