استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في مكتبه بقصر السلام بجدة، أمس، رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام والوفد المرافق له.
وبالتزامن مع الزيارة، أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ24 بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، لجلسة 24 من الشهر الجاري.
وجرى خلال لقاء العاهل السعودي ورئيس الوزراء اللبناني استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها في شتى المجالات، إضافة إلى بحث مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. وقدر سلام عالياً اهتمام العاهل السعودي بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ووقوف المملكة الدائم والمستمر مع لبنان وشعبه في مختلف الظروف.
وكان الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، التقى سلام الليلة قبل الماضية، وبحث معه مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأكد ولي العهد استمرار المملكة على العمل بنهجها التاريخي في دعم الوحدة الوطنية في لبنان، فيما أكد رئيس وزراء لبنان مكانة المملكة العربية السعودية الخاصة في العالمين العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن مساندتها الدول العربية والإسلامية ومواقفها الداعمة على جميع الصعد جعلتها تتبوأ هذه المكانة المهمة.
تأجيل انتخاب رئيس
وعلى صعيد الأزمة السياسية الداخلية في لبنان التي كانت حاضرة بقوة في المحادثات السعودية اللبنانية، وإنْ لم يتطرّق لها البيان الرسمي، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الـ24. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن التأجيل لعدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، لذا تم تأجيلها إلى 24 من الشهر الجاري.
يذكر أن النصاب القانوني يتطلب حضور 68 نائباً من أصل 128، حيث إن عدم اتفاق فريقي 8 و14 آذار مارس على مرشح للرئاسة يدفع بعض الأطراف إلى التغيب عن جلسات الانتخاب. ولم ينجح مجلس النواب اللبناني منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 مايو من العام الماضي في تأمين أغلبية الثلثين المطلوبة لفوز أحد المرشحين.
لقاء عون جعجع
وفي مسعى لحلحلة الأزمة، عقد الزعيمان المسيحيان ميشال عون وسمير جعجع، أول اجتماع لهما منذ سنوات بمنزل عون في الرابية شمالي بيروت، في محاولة للبحث عن أرضية مشتركة وانتخاب رئيس جديد.
وعون هو رئيس التيار الوطني الحر، بينما يرأس جعجع حزب القوات اللبنانية، وهما مرشحان لمقعد الرئيس اللبناني الخالي منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان قبل عام. وبموجب نظام اقتسام السلطة في لبنان، فإن منصب الرئيس يتولاه مسيحي ماروني.
وأصدر الزعيمان بياناً مشتركاً وقاما بالدعوة فيه إلى انتخاب رئيس قوي تقبله الطائفة المسيحية وقادر على طمأنة الطوائف اللبنانية الأخرى. وقال عون في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، إن الاجتماع هدية للمسيحيين القلقين بشأن الوضع في لبنان، مشيراً إلى أن القرار في يد الحزبين وليس في يد أي حزب آخر.
من جهته، أكد جعجع أن زيارته تهدف إلى الجمع بين الحزبين المسيحيين الرئيسيين. وأضاف أن الحزبين قوتان سياسيتان إذا اتفقتا يمكن أن يكون لهذا أثر إيجابي في لبنان.
فراغ
جنبت حكومة شكلت في فبراير 2013، لبنان، السقوط في حالة فراغ شامل في السلطة.
وتواجه الحكومة صعوبات لمجرد اتخاذ القرارات الأساسية. ويمارس البرلمان أنشطته بشق الأنفس.
