أكدت واشنطن أنها أجرت مباحثات مع ممثلين عن الحوثيين في مسقط، بينما عقد الرئيس اليمني الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتماعاً لأركان حكومته في الرياض لبحث الوضع اليمني، تزامناً مع جهود للبحث عن حل سياسي للأزمة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن دبلوماسيين أميركيين كباراً التقوا ممثلين عن جماعة الحوثي في العاصمة العمانية مسقط في يوم واحد خلال الأسبوع الماضي بهدف الضغط عليهم للإفراج عن رهائن أميركيين ولبحث الحل السياسي للصراع في اليمن.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف في إفادة صحفية إن «تلك الاجتماعات بوجه عام جزء من مشاركتنا الواسعة بعناصر في الطيف السياسي اليمني... واستغلينا ذلك الاجتماع لتعزيز وجهة نظرنا بأنه لا يمكن إلا أن يكون حل الصراع في اليمن سياسياً وأن على جميع الأطراف بمن فيهم الحوثيون الالتزام بالمشاركة في العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة».

وقادت الاجتماع آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى التي سافرت أيضاً إلى الأردن والسعودية لبحث وقف إطلاق النار في اليمن على حد قول هارف.

وتابعت أنه أثناء وجود باترسون في الرياض اجتمعت أيضاً مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وغيره من كبار المسؤولين اليمنيين لبحث الصراع.

وأضافت هارف أن الاجتماعات كانت «تسعى لجعل الأطراف بما فيها الحوثيون تلتزم بالمشاركة في هذه العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وتحثها على حضور المحادثات المزمعة في جنيف».

اجتماع

في سياق آخر، عقد الرئيس اليمني اجتماعاً ضم نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء خالد بحاح، وأعضاء الحكومة ومستشاري رئيس الجمهورية وعدد من المكونات السياسية المتواجدة في الرياض، تم خلاله مناقشة المستجدات والأوضاع على الساحة اليمنية.

وحسب الرئاسة اليمنية، تطرق هادي خلال الاجتماع إلى آخر التطورات التي تشهدها محافظات البلاد وتداعياتها التي وصلت إلى مرحلة حرجة تعطلت خلالها مسيرة البناء والتنمية.

واستعرض هادي ما تتعرض له بعض المحافظات والمدن من عدوان من قبل ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح وقتلهم للأبرياء وتدميرهم للمنازل ونهبهم للمواد الإغاثية ومنعها من الوصول لعدد من المحافظات.

ووفقا للمصادر الرئاسية، عبرت جميع القوى السياسية عن موقفها الموحد برفض الانقلاب وكل تداعياته الكارثية على الوطن والمواطن ودعمها للمقاومة الباسلة، كما عبرت عن دعمها لأي جهود دولية ملتزمة بالقرار الدولي 2216 وبالأخص جهود المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ Bحمد.

بحث هدنة

إلى ذلك، يجري الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد لقاءات في القاهرة من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية في اليمن قبل شهر رمضان وبدء مشاورات لحل الأزمة، بعد مشاورات مماثلة في مسقط.

وذكرت مصادر مطلعة شاركت في استقبال الرئيس اليمني الأسبق أنه من المقرر أن يلتقى خلال زيارته عدداً من المسؤولين والشخصيات سواء المصرية أو العربية أو اليمنية المقيمة في مصر لبحث وقف الحرب الدائرة في اليمن والتوصل إلى حل للأزمة والتوصل إلى هدنة خاصة قبل شهر رمضان المبارك.

وأفادت المصادر بأنه من المقرر أيضاً أن يتم استعراض المبادرة التي طرحها الرئيس اليمني الأسبق الشهر الماضي بالتعاون مع القيادي الجنوبي محمد علي أحمد والتي تضمنت عشر نقاط منها الوقف الفوري للحرب من قبل جميع الأطراف والانسحاب الفوري غير المشروط لوحدات الجيش والميليشيات المسلحة المتحالفة معها من محافظة عدن ومن جميع المحافظات على يتزامن الانسحاب مع تسليم المحافظات لقيادات عسكرية وأمنية من أبنائها تقوم بحفظ الأمن فيها والشروع في إنشاء قوة عسكرية وأمنية لحماية المواطنين والإسراع في تقديم الإغاثة للمواطنين في كافة المحافظات المتضررة مع الإفراج عن جميع المعتقلين وإيقاف كل الحملات الإعلامية المتبادلة بين جميع الأطراف وتهيئة الوضع لبدء حوار سياسي لبناء اليمن.

مقترح

اقترحت بريطانيا أمام مجلس الأمن 10 يونيو الجاري موعداً لعقد اللقاء التشاوري حول اليمن في جنيف بمشاركة جميع الأطراف اليمنية. وتضمن البيان البريطاني أيضاً أن تكون المشاورات بقيادة الأمم المتحدة، واقترح الجانب الخليجي أن يكون ذلك وفق المبادرة الخليجية والقرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يستعد للإعلان عن موعد عقد اللقاء فور إعلان جميع الأطراف الموافقة عليه.