حالة من التشكك والجدل أثارها ذلك الخلاف الذي وصفه البعض بـ «المختلق» داخل جماعة الإخوان، بين الشباب والقيادات، حول النهج الذي تتبعه الجماعة في الفترة المقبلة بين مطالبة القواعد بالالتزام بالسلمية والمنهج الإصلاحي، وبين تمسك جناح الشباب داخل الجماعة بالمنهج الثوري، في إشارة منهم إلى العنف والعمليات الإرهابية ضد الدولة.
كان شباب جماعة الإخوان قد جاهروا برفضهم لتلك القيادات القديمة التي تتولى إدارة الجماعة، متهمين إياها بالسبب في الوضع الذي وصلت إليه الجماعة، وتعالت نبرات المطالبة بعزل قيادات التنظيم وتشكيل قيادة شبابية تقود الجماعة في مصر، فيما رأى البعض أن المشهد يبدو مريباً إلى حد كبير، لاسيما وأن جماعة الإخوان قائمة على فكر «السمع والطاعة» فكيف لشباب الجماعة الانقلاب على قياداتهم الذين يمثلون - بحسب فكر الجماعة - «أولي الأمر»، فيما رأى البعض أن الأمر يأتي في إطار الصراع بين التيار«القطبي» والتيار الإصلاحي.
سيناريوهات
وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد أن الصراع القائم داخل جماعة الإخوان يحتمل أكثر من سيناريو، أوله أن ما يحدث هو محاولة إحلال فكري للجماعة عن طريق عودة قيادات ما قبل 25 يناير، أي مكتب الإرشاد القديم.
وأضاف أبو السعد، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، أن السيناريو الثاني هو أن تكون الجماعة تقوم بالمراوغة.
سياسة إقصاء
ورأى مراقبون أن حدوث صراع داخل جماعة الإخوان بين الحرس القديم والشباب بسبب إصرار القيادات القديمة على عدم التنحي عن المشهد وعلى إقصاء الشباب داخل الجماعة عن القرارات ورسم السياسيات، جعل من الشباب قنابل موقوتة.
قرار إطاحة
محمد كمال الدين هو المرشد الجديد الذي قرر الإطاحة بمن صنعوه وأدخلوه مكتب الإرشاد، وجعلوا منه مسؤولاً عن «إخوان الصعيد».. يقود جبهة الشباب. يبلغ من العمر 60 عاماً، ومولود في أسيوط. وهو أستاذ بقسم الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب جامعة أسيوط.
ويقف الآن في وجه محمود حسين ومحمود عزت، اللذين كان لهما الدور الأكبر في تصعيده لعضوية مكتب الإرشاد على حساب محمد حبيب، نائب المرشد المنشق عن الجماعة.
