بدا أن حركة 6 أبريل ستغرد منفردة في الدعوة التي أطلقتها للإضراب 11 يونيو الجاري، والتي دعت خلالها المصريين للبقاء في منازلهم احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والسياسية. حيث أكد عدد من القوى الثورية عدم انضمامهم للدعوة، وعدم وجود تنسيق بشأنها مع «6 أبريل».
وقال عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل الجبهة الديمقراطية شريف الروبي، إن الحركة لن تنضم أو تشارك في الدعوة التي أطلقتها الحركة الأم، مؤكداً أنها لم تعرض عليهم لمناقشة جدواها وآلياتها، كما هو متفق عليه خلال التنسيقية المصغرة التي تم تدشينها بين الحركتين منذ إحياء ذكرى التأسيس.
وأضاف الروبي، إن جبهة مؤسس الحركة أحمد ماهر، لم تنسق معنا قبل إطلاق الدعوة، وفوجئنا بها ولم يتم عرضها على تنسيقية الحركات التي تم تشكيلها منذ إعلان براءة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في محاكمة القرن. ولن ننضم لتلك الدعوة غير المدروسة.
لا نية
بدورها، أكدت عضو جبهة طريق الثورة الناشطة جيهان شعبان، عدم وجود نية لطرح الدعوة للمناقشة أو الانضمام لها.
والموقف نفسه تبناه أيضاً حزب مصر القوية، وحركة شباب من أجل العدالة والحرية، حيث قال الناطق باسم حزب مصر القوية أحمد إمام، إن الحزب لم يناقش في اجتماع مكتبه السياسي الأخير قضية مشاركته أو عدم مشاركته في الإضراب الذي دعت له حركة «6 أبريل»، لأنه يدعم أي نضال سلمي، مشيراً إلى أن الإضراب حق دستوري استخدمه الشعب من قبل إلا أن الحزب لن ينضم للدعوة التي أطلقتها حركة 6 أبريل للإضراب 11 يونيو، برغم تحفظه على الأوضاع الحالية.
أما الناطق باسم حركة شباب من أجل العدالة والحرية محمد صلاح، فأكد أن حركته لن تنضم لدعوة «6 أبريل»، برغم دعمها لحق الإضراب السلمي، مشيراً إلى أن الدعوة مقتصرة على حركة 6 أبريل وأن الحركة لم تنسق بشأنها مع القوى الثورية.
وأوضح صلاح أن القوى الثورية ستجتمع قريباً للإعداد لفعاليات جديدة لدعم المعتقلين على خلفية خرق قانون التظاهر، ومن بينهم معتقلو قضية مسيرة الاتحادية.
فيما أكد عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين محمود عزت، أن الحركة لم تجتمع بعد مع حركة 6 أبريل للتعرف إلى تفاصيل الدعوة.
دعوة احتجاج
في المقابل، أكد عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل محمد نبيل، أن الدعوة التي أطلقتها الحركة ليست للإضراب، ولكنها دعوة للاحتجاج الشعبي ومساعدة المصريين لتوصيل صوتهم للمسؤولين، وتوصيل رسالة تحذيرية برفض الإجراءات المتوقعة برفع الدعم في الموازنة الجديدة.
حجج واهية
ردت حركة «6 أبريل» على العزوف المحتمل للقوى الثورية والأحزاب والنقابات عن المشاركة في الدعوة للإضراب، بأنها وجهت الدعوة لكل مصري بصفته الشخصية، وليس للأحزاب ولا النقابات، وعلى القوى الثورية دعمها إذا ما كانت ترى معاناة البسطاء من الغلاء، وغير مهتمين بنجاحها أو فشلها، لأننا نهدف من خلالها لتسجيل موقفنا على حد قولها.