شددت السلطات الكويتية إجراءاتها الأمنية لحماية دور العبادة من أي عمليات إجرامية في ظل مخاوف من انتقال التفجيرات إلى الكويت مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يستغله البعض لتقديم خطاب طائفي.

وسخرت وزارة الداخلية الكويتية، كافة إمكاناتها الأمنية لخدمة وزارة الأوقاف وتوفير المناخ الآمن والتعامل الحازم ضد كل م ن يريد المساس بأمن دور العبادة في الكويت، وذلك حسب ما أكده وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد، مشدداً على أن الداخلية لن تقبل أبداً استغلال الدين في الأعمال الإحرامية أو الإخلال بالأمن.

تدابير الحماية

وأكد الفهد خلال اجتماع تنسيقي مشترك مع وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت د. عادل الفلاح اتخاذ كل التدابير والوسائل الأمنية اللازمة لحماية دور العبادة وإعلاء قيم المواطنة والتسامح الديني بين المواطنين والمقيمين والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل من يضمر الشر لبلدنا وأهله وإثارة الفتنة والبلبلة، باليقظة والانتباه والتنسيق المشترك بين وزارتي الداخلية والأوقاف.

وشدد الفهد على ضرورة الحزم والشدة في مواجهة أي خروج من شأنه تعكير النظام العام، واتخاذ التدابير والوسائل اللازمة لتعزيز دور أئمة المساجد والوعاظ والإعلام التثقيفي في نشر الوسطية والفكر المعتدل والبعد عن كل أشكال ومظاهر العنف والتعصب والخروج عن الأعراف والتقاليد المجتمعية التي جبل عليها أهل الكويت منذ القدم.

المناسك الدينية

وتطرق الفريق الفهد إلى أهمية هذا الاجتماع، الذي ينطلق من منظور امني ووازع ديني على خلفية التطورات الأمنية والحوادث الإجرامية الخسيسة التي طالت بعض دور العبادة في السعودية الشقيقة وراح ضحيتها أعداد من الأبرياء الشهداء والمصابين.

وأكد انه يجب ألا يستغل الدين كستار ومدخل غير شرعي أو إنساني في ارتكاب الأعمال الإجرامية ونحن على أبواب الأشهر الحرم وما يرتبط بها من مناسك دينية وشعائر مقدسة تهم كل شرائح المجتمع، كما لا يجب بأي حال من الأحوال أن تمس تلك الشعائر من قريب أو بعيد أمن وأمان الوطن أو صحيح الدين، وهو الأمر الذي يستوجب تخطي كل المحاولات التي من شأنها المساس بأمن البلاد والعباد.

مسؤولية مشتركة

وأشار الفريق الفهد إلى المسؤولية المشتركة والدور الفاعل والمؤثر للأئمة والوعاظ في المساجد ودور العبادة لتعزيز فلسفة التسامح والتمسك بالقيم الإسلامية السمحة، مؤكداً ان حرية العقيدة والعبادة أسس ومبادئ راسخة وخطوط مقدسة ومكفولة لكل الطوائف التي درج عليها المواطنون والمقيمون على الدوام.

من جهته، اكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عادل الفلاح ان وزارة الداخلية ان التكامل والتعاضد، لمواجهة التحديات وكل ما يسيء إلى مبادئنا وعقيدتنا الدينية السمحة والخروج عن صحيح الدين، أمر محمود وفكر ناضج نابع من المسؤولية الوطنية والدينية.

تقدير

أعرب ممثلو الكنائس في الكويت عن تقديرهم وكافة المقيمين لجهود وزارة الداخلية ممثلة بنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد خالد الحمد الصباح وكافة رجال الأمن للسهر على أمن وراحة المواطنين وكل من يعيش على ارض الكويت. وأكدوا ان الكويت ارض التعايش والتسامح الديني وان الجميع يشعر بمدى الاحترام والتعاطف والمودة التي يكنها الشعب الكويتي الكريم لإخوانهم المسيحيين، مشيرين الى ان الكنائس كافة حريصة على مواصلة التعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية للحفاظ على امن جميع دور العبادة في ظل المسؤولية المجتمعية الشاملة.