استنكر مجلس الوزراء السعودي في جلسة ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الجريمة الإرهابية التي استهدفت جامع العنود بمدينة الدمام، وعده اعتداء آثماً من فئة ضالة خارجة عن الدين تسعى إلى الإفساد في الأرض وزعزعة الأمن والاستقرار، مشيداً بـ«إعلان الكويت» حول محاربة الإرهاب، فيما ندد بالانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، ومطالباً بوقف تهويد القدس، في حين أكد مجلس الشورى أن العمل الإرهابي الجبان لن يزيد السعوديين إلا وحدة وصفاً خلف القيادة.
وترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السلام بجدّة.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استنكر الجريمة الإرهابية التي حاولت استهداف المصلين بجامع العنود بمدينة الدمام، وعدّه اعتداء آثماً من فئة ضالة خارجة عن الدين، اتخذت العنف والقتل منهجاً، وسعت إلى الإفساد في الأرض وزعزعة الأمن والاستقرار وتشويه صورة الإسلام، منوهاً بتمكن الجهات الأمنية من إحباط محاولة تنفيذ الجريمة.
تعاون وثيق
كما نوه المجلس بالتعاون الوثيق بين المواطنين ورجال الأمن، وأكد المجلس أن المواطن هو رجل الأمن الأول، داعياً المولى أن يديم على الوطن أمنه واستقراره ورخاءه، في ظل قيادته الرشيدة الحريصة على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على كل من يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
واستعرض مجلس الوزراء إثر ذلك جملة من التقارير المتصلة بمستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، حيث رحب المجلس بإعلان الكويت الصادر في ختام أعمال الدورة 42 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تحت شعار «الرؤية المشتركة لتعزيز التسامح ونبذ الإرهاب».
الانتهاكات الإسرائيلية
وجدد مجلس الوزراء دعوات المملكة ومطالبتها المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الخطرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف عمليات تهويد القدس وما تقوم به من محاولات لتقسيم المسجد الأقصى، واعتقالات جماعية بحق المواطنين الفلسطينيين، ومحاولات نقل بعض المكاتب إلى مدينة القدس المحتلة، مؤكداً أن تلك الإجراءات والانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني تبين المحاولات المكشوفة لسلطات الاحتلال لتهويد مدينة القدس عن طريق تسريع وتيرة الاستيطان، ونقل مقرات الحكومة إليها تطبيقاً لما يسمى بـ«خطة القدس 2020».
مجلس الشورى
في الأثناء، دان مجلس الشورى السعودي بشدة المحاولة الإرهابية الفاشلة في العنود، مؤكداً أن العمل الإرهابي الجبان لن يزيدنا إلا وحدة وصفاً خلف القيادة.
وأكد المجلس ثقته الكبيرة بالجهات الأمنية التي تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ الجريمة الإرهابية التي استهدفت المصلين أثناء أدائهم صلاة الجمعة، وأسهمت هذه اليقظة في قطع الطريق على الإرهابي المجرم الذي كان ينوي الدخول إلى المسجد وتكرار الجريمة الإرهابية التي تلطخت بها أيدي الفئة الضالة في بلدة القديح، داعياً العلماء وأئمة المساجد وقادة الرأي والمؤسسات التعليمية والإعلامية إلى التصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية بالكلمة والبيان الذي يوضح الموقف الشرعي منها، ويفضح من يقف وراءها ويستغل أبناء هذا البلد الطاهر لتنفيذ مخططات خارجية إرهابية تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في هذه البلاد الآمنة المطمئنة بإثارة الفتن وشق صف الوحدة الوطنية.
استضافة
نوه مجلس الوزراء السعودي ببرنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للعمرة والزيارة الذي ينفذ لأول مرة ويختص باستضافة ألف مسلم لأداء مناسك العمرة كل عام، بإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وبافتتاح الملتقى العلمي الـ15 لأبحاث الحج والعمرة.
