حذر اتحاد القوى العراقية «السنيّة»، رئيس الوزراء حيدر العبادي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة وقوات الحشد الشعبي، من تكرار العمليات الانتقامية التي تقوم بها عناصر منفلتة في الحشد الشعبي.
وأكد القيادي في الاتحاد النائب محمد الكربولي أن «ما جرى في محيط مدينة الفلوجة من عملية حرق لأحد المدنيين من قبل عناصر في الحشد الشعبي، يعيد للأذهان الانتهاكات التي اتهم بها الحشد الشعبي في عمليات تحرير تكريت، مما يعرقل عمليات تحرير الأنبار، ويثير الكثير من الشكوك حول أداء الحشد الشعبي».
وطالب القيادي في اتحاد القوى، والنائب عن محافظة الأنبار، العبادي، بصفته قائد الحشد الشعبي، باتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من هذه الانتهاكات، خاصة في بداية عمليات تحرير الأنبار، محذراً من تأثير مثل هذه التصرفات في سير العمليات، وتعزز المخاوف من احتمالات نشوب صراعات جانبية بين فصائل الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر الأنبارية المقاتلة لتنظيم داعش، ما يفقد العراق قوته الشعبية في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي ويعزز سيطرته.
وأعاد النائب الكربولي للذاكرة الرفض الشعبي والإسلامي والدولي لما قام به تنظيم داعش الإرهابي في جريمتهم النكراء بحرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وهو ما يجعل الجميع أمام مسؤولية احترام حقوق الإنسان والضرب بيد من حديد على كل من ينتهك حقوق وحرمة حياة الإنسان أو يقتل باسم الدين.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد اعترف، خلال مقابلة مسجلة بثها التلفزيون الرسمي أول من أمس، بأن الحشد الشعبي بحاجة إلى ضبط وتنظيف.
ووصف العبادي الحشد الشعبي بأنه «من مصلحة البلد، لكنه بحاجة إلى ضبط، ويجب أن يضبط.. الحشد جديد الإنشاء.. يحتاج إلى ضبط لصالحه لكي يتم تنظيفه».
علاقة
يقول مراقبون أن علاقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ملتبسة بقوات الحشد الشعبي؛ فعندما تأسس الحشد، كان مجرد ميليشيات تحظى بالدعم من إيران. وبعد تسلمه رئاسة الوزراء، اكتفى العبادي بالتعايش معها. لكن اقرار قانون الموازنة منحه نفوذا واسعا عليها، أو على من لا يتمول منها من إيران.