لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي إضغط هنا

 

واصل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية ضد تنظيم داعش، وبالتزامن بدأت فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم داعش الإرهابي عمليات تحشيد وإمداد استعداداً لمواجهة مرتقبة في شمال سوريا، بينما سجل تحالف الجبهة الشامية أول إنجازاته في التصدي لتمدد تنظيم داعش بعملية نوعية.

ونفذت جبهة النصرة عملية نوعية في خطوط التماس مع «داعش»، في ريف حلب الشمالي، يتوقع أن تكون نقطة إضافية في استعادة التوازن أمام تقدم التنظيم الإرهابي.

وقالت مواقع إخبارية تابعة للمعارضة السورية إن العملية تمت في قرية البل شمال حلب، ونفذها أحد عناصر جبهة النصرة، الذي فجر سيارة مفخخة في الخط الأول لعناصر «داعش»، ما أدى لمقتل أربعة عناصر من التنظيم الإرهابي، فضلاً عن عشرات الجرحى.

كما قامت كتائب أحرار الشام بإرسال تعزيزات ضخمة لمؤازرة الفصائل في صد هجوم «داعش»، على رأسهم قيادي في الحركة وأعضاء أمنيين. كما قام التنظيم باستقدام مؤازرات كبيرة من مدينة الباب، باتجاه قرى صوران ومارع وسد الشهباء، بالتزامن مع استهداف التنظيم لمدينة تل رفعت بصواريخ غراد.

وبحسب ما ذكرت مواقع إلكترونية تابعة للمعارضة السورية، فإن سبعة عشر من عناصر تنظيم داعش قتلوا أثناء محاولتهم التسلل إلى قرية أم ريح، فجر أمس، حيث تم استهدافهم بالرشاشات وقذائف الهاون على الفور.

ويسعى التنظيم الذي استولى على بلدة صوران أعزاز، التي تفتح الطريق أمامه شمالاً إلى معبر باب السلامة الحدودي بين محافظة حلب السورية وإقليم كلس التركي، إلى توجيه ضربة للمقاتلين الذين تجمعوا تحت مظلة ما يعرف باسم تحالف الجبهة الشامية، لأن المنطقة تقع على ممر إمدادات مهم لنقل الأسلحة إلى حلب.

ضربات جوية

وإلى ذلك، نفذت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة غارات قصف لتنظيم داعش في سوريا والعراق قرب بلدة كوباني السورية القريبة من تركيا وفي محافظة الحسكة الشمالية الشرقية لكن لم تقصف حلب والمناطق المجاورة.

وقال أبو عبده العضو في كتيبة معارضة ليست جزءا من الجبهة الشامية لكن تحارب في نفس المنطقة، إن تنظيم «داعش يتجه الى الحدود التركية.. إذا حدث ذلك فلا أعرف من سيمكنه تفسير سبب أن الائتلاف لا يقصفهم». وأضاف: «هم لا يقصفون النظام بسبب الظروف الدولية التي يحتاجون لوضعها في اعتبارهم. لكن عدم قصف تنظيم داعش على تلك الجبهة بالتحديد لن يترك أثرا جيدا لدى مقاتلي المعارضة».

مجزرة

أعلنت «فرق الدفاع المدني» عن اكتشاف مقبرة جماعية لنحو ثلاثين مدنياً قتلتهم قوات النظام في أوقات متفاوتة، وذلك في أحد مواقعها السابقة بجبل الأربعين في محافظة إدلب قرب مدينة أريحا المحررة حديثاً.

وقالت إن بعض الجثث مضى على قتلها شهر وبعضها الآخر مضى عليها أكثر من ستة أشهر، حسب تقديرات أولية؛ وحتى اللحظة لم يتم التعرف على أصحابها بسبب التشوه الكبير بالجثث.