كشفت مصادر سياسية يمنية أن الرئيس عبد ربه منصور هادي اتفق مع المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ على عقد مؤتمر جنيف بشأن اليمن في العاشر من الشهر الجاري بدلاً من الموعد المقترح سابقاً منتصف يونيو، كما اتفق على قوائم المشاركين فيه.

وبحث الرئيس اليمني مع المبعوث الأممي في الرياض أمس التطورات على الساحة اليمنية في ضوء جهود الأمم المتحدة التي تحظى بدعم كامل من قبل القيادة الشرعية. وأضافت وكالة الأنباء اليمنية الشرعية (سبأ) هادي تطرق لما آلت اليه الأوضاع من تطورات جراء ماتقوم به مليشيات الحوثي وصالح من اعمال عنف وعدوان ضد المدنيين والتي تمثلت بقتل المدنيين وتفجير المنازل وعمليات الاختطاف بصورة همجية في مختلف محافظات الجمهورية.

تعديل الموعد

وذكرت مصادر لـ«البيان» أن الرئيس هادي اتفق مع ولد الشيخ على عقد مؤتمر جنيف بشأن اليمن في العاشر من الشهر الجاري كما اتفق على قوائم المشاركين فيه.

وحسب المصادر اتفق على أن تعلن الأمم المتحدة اليوم الموعد الجديد لمؤتمر جنيف ومن ثم توجه الدعوة للمشاركين فيه، حيث سيكون هناك وفدان في المؤتمر هما وفد يمثل السلطة الشرعية ومؤتمر الرياض، ووفد آخر يمثل الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأضافت: «سيسبق عقد اللقاء إعلان هدنة طويلة مدتها خمسة أسابيع واتخاذ الحوثيين خطوات عملية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي من بينها الافراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور شقيق الرئيس هادي واللواء فيصل رجب قائد جبهة عدن».

انتهاكات الانقلابيين

وخلال اللقاء أكد هادي حرصه على إنجاح مهمة المبعوث الأممي الرامية لإيجاد حلٍ شامل للأزمة التي تسبب بها الانقلابيون، وضرورة التزام ميليشيات الحوثي وصالح بالكف عن استخدامهم العنف ضد المدنيين والبدء في سحب مليشياتهم من مختلف المدن والمحافظات والتخلي عن جميع الأسلحة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216.

محادثات مسقط

إلى ذلك، قللت مصادر يمنية موالية للشرعية أن تكون اللقاءات التي يعقدها الحوثيون مع مسؤولين أميركيين في مسقط تأثير على مؤتمر جنيف باعتبار أن الحكومة الشرعية غير ملزمة بنتائج ما يتوصل إليه المجتمعون في مسقط، إلا أن مصادر سياسية في عُمان أكدت أن دبلوماسييها يتوسطون في محادثات بين الحوثيين ومسؤولين أميركيين في فندق فخم في العاصمة مسقط تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع.

وقال سياسيون مستقلون في صنعاء إن المحادثات التمهيدية أسهمت في تقريب وجهات النظر بين الحوثيين والحكومة اليمنية في الخارج لتمهيد الطريق للمحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف. وقال سياسي طلب عدم الكشف عن اسمه: «هناك تقدم في المحادثات باتجاه عقد اتفاقية لإبرام هدنة طويلة وإحياء الحوار السياسي».

سعي إيراني

في الأثناء، أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان أن بلاده تواصل مباحثاتها بشكل مستمر مع جميع الدول المعنية بالملف اليمني، ومن ضمنها المملكة العربية السعودية.

ونقلت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية عنه إن إيران ستتواصل مع السعودية عبر القنوات الدبلوماسية بهدف إيجاد مخرج للأزمة في اليمن.

إنهاء جولة محادثات

أنهى المبعوث الخاص للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ أحمد أول من امس جولة محادثات مع قادة الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقادة أحزاب سياسية أخرى في اطار جهود أممية تسعى إلى إعادة أفرقاء الأزمة اليمنية إلى الحوار.

وأعرب المبعوث الأممي عن تصميم المنظمة الدولية على عقد المؤتمر في أسرع وقت لضمان التوصل إلى حل سياسي تشارك فيه كل القوى والمكونات السياسية.

 غير أن مصادر سياسية قالت إن هذا المبعوث بحث مع القوى السياسية في مقترحات للاتفاق على هدنة إنسانية تتزامن مع وقف للنار بما يتيح التحضير لعقد مؤتمر جنيف، إضافة إلى بحثه مع الحوثيين في مدى التزامهم تنفيذ قرارات مجلس الأمن في ما اعتبره خطوة مهمة لإثبات حسن النية.