حكمت المحكمة الجنائية البحرينية، أمس، على ستة رجال أمن من منتسبي أجهزة وزارة الداخلية بينهم ثلاثة ضباط، بالسجن بين سنة وخمس سنوات بتهمة تعذيب سجناء والتسبب بوفاة أحدهم.
وصرح المحامي العام رئيس وحدة التحقيق الخاصة نواف عبدالله حمزة بأن المحكمة الكبرى الجنائية بدائرتها الرابعة أصدرت حكمها في قضية وفاة أحد نزلاء إدارة الإصلاح والتأهيل نتيجة التعذيب وتعذيب آخرين من النزلاء بغرض الحصول منهم على اعتراف في قضية حيازة مواد مخدرة.
وأضاف أنه تم معاقبة المتهم الأول، وهو محاضر برنامج التعافي بإدارة الإصلاح والتأهيل، والمتهم الثاني، ملازم أول بإدارة مكافحة المخدرات، والمتهم الثالث، نائب عريف بإدارة مكافحة المخدرات، بالسجن لمدة خمس سنوات وبمعاقبة المتهم الرابع، رائد بإدارة الإصلاح والتأهيل، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، كما قضت بمعاقبة المتهمين الخامس والسادس وكلاهما برتبة ملازم بإدارة الإصلاح والتأهيل بالحبس لمدة سنة.
وتجدر الإشارة إلى أن وحدة التحقيق الخاصة كانت تلقت إخطاراً من النيابة العامة بورود بلاغ وفاة نزيل بمركز الإصلاح والتأهيل في أكتوبر من العام الماضي، وبناءً على ذلك بادرت الوحدة بمباشرة التحقيق في الواقعة، حيث تم الانتقال إلى المركز فور تلقي الإخطار وأجرت مناظرة لجثة النزيل المتوفى واستمعت إلى أقوال الشهود كما أمرت بندب الطبيب الشرعي الخاص بالوحدة لتوقيع الكشف على جثة المتوفى لبيان سبب الوفاة، وبندب خبراء مسرح الجريمة لرفع الآثار التي تفيد التحقيق من مكان حدوث الوفاة، وطلبت تحريات الشرطة القضائية حول الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن القائم بإلقاء محاضرات التوعية من مضار المخدرات اشتبه في الأمتعة المسلمة إليه من شقيق أحد النزلاء لتوصيلها له داخل السجن، حيث اكتشف تواجد مواد مخدرة بها فأبلغ إدارة مكافحة المخدرات وانتقل معه أحد الضباط وشرطي من تلك الإدارة إلى مركز الإصلاح والتأهيل لفحص الواقعة، وسمح لهما ضابطا المناوبة بالسجن بلقاء النزيل الذي طلب تلك الأمتعة..
حيث قاما ومعهما المحاضر بالاعتداء عليه بالضرب ونزيلين آخرين مشتبه في تورطهما معه، مما ألحق بالمجني عليه إصاباته التي أودت بحياته، كما كشفت التحقيقات أيضاً عن تورط ثلاثة ضباط تابعين لإدارة الإصلاح والتأهيل بأنهم وافقوا وقبلوا ارتكاب أفعال التعذيب الصادرة من قبل المتهمين سالفي الذكر وقبلوا إيداع شخص في السجن خلافاً للقواعد المتبعة في هذا الشأن.
وكشف تقرير الطبيب الشرعي أن الوفاة نتجت من جراء الإصابات الرضية الموصوفة بالجثة بما أحدثته من كسور بالضلوع وأنزفة وصدمة، وأن الإصابات تحدث من مثل تلك الأدوات المستخدمة في الاعتداء، كما أثبت التقرير أن الإصابات التي ألمت بالمجني عليهم الآخرين هي إصابات رضية واحتكاكية وتحدث من تلك الأدوات المستخدمة.
بينما انتهى تقرير الطبيب النفسي الخاص بالوحدة أن الضحايا يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة لما تعرضوا له من اعتداءات جراء الواقعة، وأوصى بمتابعة العلاج النفسي لهما وصرف الأدوية المناسبة.
تظلّمات
أعلنت الأمانة العامة للتظلمات البحرينية أنها تلقت هذا العام 908 تظلمات، 319 شكوى و589 طلب مساعدة بنسبة زيادة 375 في المئة عن العام الماضي، وأكد نائب الأمين العام أنه تم وضع صناديق خاصة لتلقي الشكاوى في المديريات العامة لشرطة المحافظات كافة، في أماكن تتيح للجمهور تقديم ما لديهم من تظلمات.