تقدم مقاتلو تنظيم داعش على مقاتلين منافسين في شمال سوريا، واحتلوا مناطق قرب معبر حدودي مع تركيا، وبالتزامن جددت قوات النظام قصف حلب ومناطق أخرى، غداة يوم قتل فيه عشرات الأشخاص نتيجة غارات نفذتها طائرات تابعة للنظام.

وبحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، تجدّدت الغارات على أحياء واقعة تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب، وعلى مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف حلب حيث قتل ثلاثة أشخاص.وفي إدلب (شمال غرب)، ذكر المرصد أن 19 مدنياً على الأقل بينهم رجل وابنه وسيدة قضوا جراء قصف للطيران الحربي على قرية بليون في جبل الزاوية، مشيراً إلى أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة. كما قتلت سيدة جراء إصابتها في قصف جوي على مناطق في قرية جوزف في جبل الزاوية.

ونفذ الطيران التابع للجيش السوري غارات جديدة على مدينة الباب، وأفاد المرصد عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 24 آخرين بجروح.في المقابل، استهدف مقاتلو المعارضة الأحياء الغربية في مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام بقذائف صاروخية. وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مقتل ثمانية وإصابة عدد آخر بجروح جراء هجوم بقذائف صاروخية على حي الأعظمية.

«داعش» يتقدم

على جبهة تنظيم داعش والمعارضة المسلحة، تقدم مقاتلو تنظيم داعش على مقاتلين منافسين في شمال سوريا أمس، واحتلوا مناطق قرب معبر حدودي مع تركيا. وذكر المرصد أن متشددي التنظيم سيطروا على بلدة صوران أعزاز وقريتين مجاورتين بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلين آخرين، تخللها تفجير سيارة مفخخة وقصف متبادل. وقال المرصد إن هذا يعني أن التنظيم بات بإمكانه التحرك عبر طريق يقود شمالاً إلى معبر باب السلامة الحدودي بين محافظة حلب السورية وإقليم كلس التركي. وقتل ما لا يقل عن 31 مقاتلاً من الفصائل المعارضة في القصف والتفجير والمعارك منذ الجمعة، بالإضافة إلى 22 عنصراً من التنظيم التكفيري.

على جبهة القوات النظامية وتنظيم داعش في وسط سوريا، سيطر التنظيم على بلدة البصيرة جنوب مدينة تدمر التي تقع على مفترق طرق يؤدي إلى دمشق جنوباً وإلى حمص غرباً. وكان التنظيم سيطر على تدمر في 21 مايو، وواصل تقدمه في ريف حمص الشرقي حيث سيطر على مناطق عدة. كما تمكن التنظيم من إحراز تقدم أمس في محيط مدينة الحسكة (شمال شرق)، إذ استولى على حواجز عدة على بعد أربعة كيلومترات من مدخل المدينة التي يشن هجوماً عليها منذ أمس. وأفاد المرصد عن استمرار المعارك بينه وبين قوات النظام.