قال أعضاء في لجنة الثقافة النيابية إن ربط شبكة الإعلام العراقي باللجنة ومنحها حق اختيار أعضاء مجلس إدارة الشبكة ورئيسها، من أهم بنود قانون شبكة الإعلام، الذي أقره مجلس النواب الخميس الماضي، أثار غضب بعض الأطراف، وعلى رأسهم نواب «دولة القانون».

وبحسب مراقبين فإن إقرار القانون من شأنه توسيع مساحة استقلال شبكة الإعلام وإبعادها عن الخضوع للحكومة، وبموجب القانون الجديد فإن الشبكة باتت غير خاضعة لأية ضغوط سياسية، لأنها ستخضع لبند التمويل الذاتي.

كما تضمن القانون وضع قيود على رئيس شبكة الإعلام ونشاطه التجاري في محاولة لمنع الفساد.

ومنذ سنوات يسيطر أشخاص مقربون من الحكومة على مشروع طموح لإعلام الدولة، اعتبره الخبراء المحليون هدراً كبيراً للمال العام وإنتاجاً صحفياً هزيلاً تورط في الشحن الطائفي على الدوام.

ويأتي القانون الجديد ليطبق توصيات صحفية وسياسية طالبت بتقييد دور الحكومة في المؤسسة التي تمتلك محطة إخبارية وجريدة يومية وإذاعات عدة تبث في عموم البلاد.

وكانت كتل برلمانية وجهت اتهامات لكتلة ائتلاف دولة القانون بمحاولة إعادة إحياء وزارة الإعلام من خلال قانون شبكة الإعلام الذي شرعه مجلس النواب بالتصويت على تعديلاته.

وقال أعضاء في لجنة الثقافة والإعلام إن ائتلاف دولة القانون يسعى لإلغاء دور مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي وإلحاقها بمجلس الوزراء، ورأوا أنها محاولة للعودة إلى الإعلام الحكومي الذي يقوده الحزب الحاكم.

موازنة مستقلة

وتقول عضو لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية، سروة عبدالواحد، إن «من أهم ما يميز قانون شبكة الإعلام الذي أقر أخيراً هو ربط الشبكة بمجلس النواب»، منوهة بأن «القانون الجديد يمنح لجنة الثقافة البرلمانية الحق باختيار أعضاء مجلس الأمناء ورئيس الشبكة».

وأضافت عبدالواحد: «بموجب هذا التشريع لا يحق للحكومة ممارسة أي ضغوط سياسية على موظفي الشبكة أو مسؤوليها من أجل تنفيذ أجندات معينة على اعتبار أن الشبكة ارتبطت، من خلال قانونها الجديد، بالسلطة التشريعية».