استشهد جندي سعودي وأصيب سبعة آخرون في هجوم بالقذائف من الأراضي اليمنية تعرضت له منطقة جازان، في وقتٍ برزت بوادر تصدع في التحالفات التي أقامها الحوثيون إثر استقالة رئيس أركان القوات الجوية المعين من قبلهم العميد إبراهيم الشامي احتجاجاً على »ممارسات الحوثيين داخل مقر القوات الجوية في العاصمة صنعاء«.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الناطق الأمني لوزارة الداخلية في بيان، أنه أثناء قيام رجال حرس الحدود بمهامهم في قطاع الحرث في منطقة جازان، تعرضوا لقذائف عسكرية من الأراضي اليمنية، وتم التعامل مع الموقف بما يقتضيه بالتنسيق مع القوات البرية، فيما نتج عن ذلك استشهاد جندي أول وإصابة سبعة من زملائه، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.

وبالتوازي، شن طيران التحالف سلسلة غارات على محافظات يمنية عدة، استهدفت الحوثيين وموالين لهم، في حين شهدت الحدود اليمنية السعودية اشتباكات متقطعة. وقصف الطيران الحربي تجمعات للحوثيين في ملعب الثورة الرياضي شمالي العاصمة، ومعسكر الصواريخ في فج عطان غربيها، إضافة إلى مواقع عسكرية في النهدين، في محيط القصر الرئاسي..

ومعسكر قوات الأمن الخاصة جنوبي صنعاء. في غضون ذلك، يشهد الشريط الحدودي السعودي اليمني اشتباكات متقطعة بين القوات السعودية والمليشيات الحوثية من حين لآخر في نجران جنوب غربي السعودية. وقصفت المدفعية السعودية في قطاعي نجران وجازان، مواقع للحوثيين في المحافظات اليمنية المحاذية للشريط الحدودي.

تجدد الغارات

وفي مدينة تعز جنوبي اليمن، أغار الطيران الحربي على تجمعات للحوثيين ومسلحي الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في قلعة القاهرة الأثرية التي حولها الحوثيون وقوات صالح إلى موقع عسكري لقصف الأحياء السكنية.

يأتي ذلك في وقت شهدت مناطق مختلفة من المدينة اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية من جهة، وقوات صالح والحوثيين من جهة أخرى، سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين. وتركزت الاشتباكات في حوض الأشراف ومحيط معسكر قوات الأمن الخاصة، حيث تقدمت المقاومة.

 وشهدت أحياء عدة من المدنية قصفاً عشوائياً أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة أكثر من 40 آخرين. وأصابت بعض القذائف مستشفى الثورة العام. وفي مأرب، قصف الطيران تجمعات للحوثيين بالمحافظة. كما شن الطيران غارات على معسكر الصدرين في منطقك مريس، ومعسكر قوات الأمن الخاصة في منطقة قعطبة بمحافظة الضالع. في حين نفذ الطيران أكثر من 20 غارة على تجمعات للحوثيين بالمناطق الحدودية الغربية في محافظتي صعدة وحجة.

استقالة احتجاجية

وفي سياق متصل، قدم رئيس أركان القوات الجوية المعين من قبل الحوثيين العميد إبراهيم الشامي، استقالته، احتجاجاً على »ممارسات الحوثيين داخل مقر القوات الجوية في العاصمة صنعاء«.

وقال الشامي إنه استقال بسبب »التصرفات الرعناء للمسلحين الحوثيين الذين اتهمهم بمنع موظفيه من منتسبي القوات الجوية من الدخول إلى مقار عملهم«. وكان الحوثيون عينوا الشامي في هذا المنصب عقب احتلالهم صنعاء في سبتمبر الماضي.

وكشف القائد العسكري عن ترتيبات يجريها الحوثيون »لنقل عدد من منتسبي القوات الجوية في صنعاء إلى محافظة حضرموت في مهام قتالية«، محذراً من »عواقب وخيمة لذلك«. وذكرت المصادر أن الشامي قال في مذكرة الاستقالة: »حاولت بكل ما أملك من طاقة وجهد احتواء تلك التصرفات الرعناء للحفاظ على ما تبقى ولملمة منتسبي القوة الذين تم طردهم من وحداتهم باستخفاف«.

وصول 30 طن وقود ومشتقات نفطية

وصل إلى اليمن 30 طناً من الوقود ومشتقاته عبر منفذ الوديعة بإشراف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومساعدة خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع.

وأوضح الناطق الرسمي لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رأفت الصباغ أنه بعد التنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبمساعدة خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية بوزارة الدفاع تم دخول القافلة وتوزيعها على المستحقين.

كما بحث أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أيمن المفلح مع وزيرة الإعلام اليمنية ومسؤولة الإغاثة في اللجنة العليا للإغاثة نادية السقاف احتياجات اليمن من مساعدات إنسانية وإغاثية عاجلة في ظل الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها.

وأكد المفلح استعداد الهيئة تقديم المساعدات، مشيرا الى أن الهيئة قامت وبتوجيهات ملكية سامية بإرسال طائرة مساعدات إغاثية بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية أخيرا محملة بثلاثين طنا من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية وفلاتر لتنقية المياه.

وفي سياق إنساني آخر، أوضحت المديرية العامة للجوازات في السعودية أن عدد من تم تصحيح أوضاعهم من اليمنيين في المملكة منذُ بداية فترة التصحيح في جميع مناطق المملكة وحتى أمس بلغ 52130 شخصاً، داعية اليمنيين ممن تنطبق عليهم متطلبات تصحيح أوضاع إقامتهم في المملكة الاستفادة من المدة المتبقية من الأمر الملكي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

 ولفتت المديرية إلى أن »مراكز التصحيح خلال الفترة الماضية شهدت ازديادا كبيرا وملحوظا في أعداد طالبي تصحيح أوضاع إقامتهم«، موضحة أنها تتابع سير العمل في مراكز التصحيح من خلال ما تم إنجازه من خدمات اليمنيين ومن خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها مسؤولو الجوازات.

انتهاكات

أكدت منظمة العفو الدولية أن عشرات القتلى والجرحى في صنعاء سقطوا من جراء نيران المدافع المضادة للطائرات التي أطلقها عناصر من ميليشيات الحوثي وصالح، مبينةً أن ذلك يشكل انتهاكاً لقوانين الحرب. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن المنظمة قولها، إن أطباء مستشفيات صنعاء أكدوا أن المدافع المضادة للطائرات هي السبب في وقوع خسائر في الأرواح داخل صنعاء، حيث بلغ عدد المصابين خلال الشهر الأول من النزاع المسلح 1024 جريحاً وغالبيتهم من النساء والأطفال.