رجحت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» أمس التئام مؤتمر جنيف للسلام منتصف الشهر الجاري، مشيرةً إلى حصول الأمم المتحدة على تأكيدات حضور من كافة الأطراف، في حين أفادت أن وفداً إيرانياً يشارك في المحادثات بين الأميركيين والحوثيين في مسقط.

وقالت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» أمس إن المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد «حصل على تأكيدات من كافة الأطراف السياسية بحضور مؤتمر جنيف للسلام بشأن اليمن وإنه يتوقع أن يتم عقد المؤتمر في النصف الأول من الشهر الجاري». وأضافت أن «الخلافات تتركز الآن على قوائم المشاركين فقط حيث يطالب كل طرف بنسبة تمثيل أكبر».

 ولفتت إلى أن «طهران شاركت في المباحثات غير المباشرة التي تجري في سلطنة عمان بين الحوثيين والولايات المتحدة». وذكرت المصادر ان المحادثات بين وفد أميركي وآخر عن جماعة حوثي يضم كلاً من رئيس المجلس السياسي للجماعة صالح الصماد والناطق الرسمي محمد عبد السلام وعضو المجلس السياسي علي القحوم «تتم عبر وسطاء عمانيين يتولون نقل وجهات النظر بين الطرفين من دون حدوث أي لقاء مباشر بين الجانبين حتى الآن».

وأردفت أن «وفداً إيرانياً يجري محادثات مع الوفد الأميركي المتواجد في مسقط بشأن البرنامج النووي الإيراني التقى أيضا المفاوضين الحوثيين والذين بدورهم يدعمون المحادثات مع الأميركيين». وأضافت: «تمت المباحثات بموجب وساطة عمانية وتتركز على إيقاف الحرب واستئناف العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن ومكافحة الإرهاب، على أن تكون نتائج تلك المحادثات أساسا لإعلان هدنة جديدة والذهاب إلى مؤتمر جنيف للسلام».

وكشفت أن «وفد الحوثيين توجه إلى العاصمة العمانية مسقط قبل أسبوع بطائرة عمانية، هبطت أولا في مطار العاصمة اليمنية صنعاء بتنسيق مع قوات التحالف الذي تقوده السعودية». واستطردت: «تزامن وصول الوفد إلى مسقط مع زيارة كان يقوم بها وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حيث بحث الأزمة في اليمن مع مسؤولين عمانيين». وأشارت إلى أن وزارة الخارجية الروسية وجهت دعوة للحوثيين لزيارة موسكو من أجل إجراء مشاورات حول الأزمة في اليمن.

وغادر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن صنعاء بعد محادثات مع الأطراف السياسية وأكد أن الأمم المتحدة مصممة على عقد مؤتمر جنيف في اسرع وقت. والتقى ولد الشيخ قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس السابق علي عبدالله صالح في إطار لقاءاته مع مختلف الأطراف والمكونات السياسية في اليمن وجدد التأكيد على ان «الحل للأزمة اليمنية هو بالعودة إلى طاولة الحوار بمشاركة جميع المكونات والقوى السياسية».

موقف هادي

سياسياً كذلك، عقد الرئيس عبدربه منصور هادي اجتماعاً موسعاً ضم رئيس وأعضاء الحكومة ومستشاري الرئيس وممثلي عدد من الأحزاب السياسية. وناقش الرئيس اليمني خلال اللقاء مجمل القضايا والأحداث على الساحة المحلية والدولية وتطورات الأحداث.

وقال هادي إن «حساسية المرحلة تتطلب منا جميعاً تضافر الجهود كافة من أجل إخراج اليمن من وضعه الراهن إلى وضعٍ آمنٍ ومستقر وتجاوز الصعوبات والعقبات التي وضعت في طريق المرحلة الانتقالية من خلال التصعيد الخطير الذي تقوم به ميليشيات الحوثي وصالح بدءاً بالانقلاب على الشرعية الدستورية مروراً باستيلائهم على المؤسسات الحكومة ونهبهم للمؤسسات العسكرية وممارستهم لحرب الإبادة التي يتعرض لها أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات والمدن اليمنية في حالة هستيرية غير مسبوقة».

وأضاف أن «مهمتنا اليوم تتمثل في إخراج اليمن من وضعه الراهن إلى وضع آمن ومستقر وتوفير متطلبات الحياة الضرورية وفي مقدمة ذلك المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية والمشتقات النفطية والكهرباء والماء والغاز المنزلي وعودة العالقين وإيقاف نزيف الدم الذي يراق بدم بارد من قبل تلك الميليشيات الخارجة عن النظام والقانون وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة».

علاقات

بعث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي برقية تهنئة إلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيس المجلس. وأشاد هادي بـ«المواقف الإيجابية الذي يبذلها مجلس التعاون وما حققه خلال مسيرته من انجازات بارزة وتعاون شامل ووقوفه الدائم إلى جانب اليمن في مختلف المراحل..

والذي بدوره اسهم وبشكل فاعل في ايجاد الحلول المناسبة لتلك المشاكل التي يعاني منها اليمن». وأشار إلى ان «الروابط المتينة التي تربط اليمن بدول مجلس التعاون باتت اليوم أقوى من اي وقت وأنه يتطلع إلى رؤية اليمن في إطار حاضنه الطبيعي والتاريخي والأخوي قريباً». الرياض- واس