اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان يوسف أبو ماريا، إلى جانب ثلاثة متضامنين أجانب، وأصابت آخرين، بعد قمعها للمشاركين في اعتصام يندد بمحاولات المستوطنين الاستيلاء على مبنى «بيت البركة»، الواقع على أراضي بيت أمر قرب مخيم العروب، وأربعين دونما تقع في محيطه.
وقال الناشط في مجال الاستيطان والجدار محمد بريجية إن قوات الاحتلال قمعت المشاركين في الاعتصام أمام بيت البركة، وأطلقت باتجاههم قنابل الغاز والصوت، ما أوقع عدداً من الإصابات بحالات اختناق.
اعتقال
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان يوسف أبو ماريا، إلى جانب ثلاثة متضامنين أجانب، وأغلقت الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات.
وكانت اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الضفة، قد نظمت أمس مسيرة سلمية لحماية بيت البركة على الطريق الرئيسي القدس - الخليل.
وشارك في المسيرة، العشرات من أعضاء الهيئة، ومتضامنين محليين وأجانب، والعديد من الفعاليات والمؤسسات من محافظة الخليل.
اعتداءات
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال وسياسته الهادفة لسرقة أراضي المواطنين وممتلكاتهم بغية توسيع المستوطنات.
وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب وبأعقاب البنادق وأطلقوا قنابل الصوت والغاز السام صوب المشاركين الذين طالبوا برحيل الاحتلال ومستوطنيه وحماية بيت البركة من تهويدهم، ما أدى إلى إصابة عدد منهم برضوض وكدمات.
وأشار منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور ان قوات الاحتلال اقتحمت تزامناً مع المسيرة المذكورة الذي رفع فيها علم فلسطين على الأسلاك الشائكة المحاذية لبيت البركة، كلية فلسطين التقنية في العروب ما تسبب بحالة إرباك لدى الطلبة الذين يقدمون امتحانات نهاية العام.
تصدي
وقال الجبور: «رغم محاولة الاحتلال منعنا من الوصول إلى بيت البركة، إلا أننا تصدينا لهم واشتبكنا معهم بالأيدي، ووصلنا للبيت المذكور ولن يتمكن جنود الاحتلال من كسر إرادتنا».
وأوضح ان المسيرة هدفت إلى تسليط الضوء على سياسات الاحتلال التي يفرضها لمفاقمة الصعوبات التي يعيشها أبناء شعبنا في كافة محافظات الوطن، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات، واحتجاجاً على استيلاء الاحتلال على أراضي المواطنين وممتلكاتهم لصالح توسيع المستوطنات.
بيت البركة مستشفى كان يقدم خدمات مجانية لعلاج مرضى السل في منطقة الجنوب حتى إغلاقه عام 1983، وكان محامي بيت البركة وهو سويدي الجنسية، نفى سابقاً ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قيام مستوطنين بشراء البيت والأرض التابعة له، موضحاً أن عمليات الترميم التي حدثت مؤخراً في البيت، تعود لقرار المالكين بتحويله إلى فندق ومتنزه.