قرأ خبراء الشأن السياسي الجزائري ما حصل في المؤتمر العاشر لجبهة التحرير (الحزب الحاكم) على أنه مكسب إضافي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استفاد من ثلاث أوراق رابحة تقوي شوكته لحسم رهانات القادم.

وفي سيناريو غير منفصل عن استراتيجية إعادة ترتيب الأوراق، ذهب الخبير السياسي هيثم رباني إلى أن انتقال وضع بوتفليقة من «رئيس شرفي» لحزب الغالبية إلى «رئيس منتخب» يحصنه أكثر ضد معارضيه، ويسمح له بتمرير مشروع تعديل الدستور والتحضير الهادئ للانتخابات التشريعية المرتقبة بعد أقل من عامين.

ويشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر مصطفى فتحي إلى أن إمساك بوتفليقة بالمقاليد التنفيذية لحزب الغالبية البرلمانية يعني أيضاً قطع الطريق على مطالبات تفعيل المادة 88 من الدستور والمتضمنة «إعلان شغور كرسي الرئاسة على خلفية مرض الرئيس الحالي».

وينأى المحلل السياسي فيصل مطاوي بإفرازات مؤتمر جبهة التحرير عن فوز الأمين العام للتشكيلة عمار سعداني على خصومه، بل يؤكد لـ«البيان» أن الأمر برمته يصب لمصلحة بوتفليقة الذي يريد تجسيد المراجعة الدستورية المثيرة للجدل، وهو سيناريو يبرز مداه عشية العودة المرتقبة لرئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى إلى قمة هرم التجمع الوطني الديمقراطي.