أكّد الاتحاد العام لطلبة تونس أن «اكثر من 800 طالب تونسي تم تسفيرهم للالتحاق بتنظيم «داعش» في سوريا والعراق»، محذّراً من خطورة تلك الظاهرة على الجامعة التونسية. وقالت الأمين العام للاتحاد العام لطلبة تونس أماني ساسي خلال مؤتمر صحافي، ان «ظاهرة تجنيد الطلبة اصبحت تتهدد الجامعة التونسية داعية إلى معالجة الأسباب الموضوعية لتلك الظاهرة».

ووفق عضو المكتب التنفيذي للاتحاد لطفي فضل، فإنّ عدد الطلبة التونسيين الذي غادروا مقاعد الدراسة ليتجهوا للقتال في سوريا والعراق يفوق 800 طالب، مبينا ان «هناك اكثر من 1200 طالب مازالوا يرغبون في السفر رغم محاولات الأجهزة الأمنية منعهم من ذلك، كما بين ان نسبة الطلبة الذكور الذين تم استقطابهم للقتال تقدر بـ 64 في المئة فيما تبلغ نسبة الاناث 36 في المئة».

وأشار عضو المكتب التنفيذي للاتحاد احمد الذوادي إلى أنّ «عدداً من الأطراف عملت بعد الإطاحة بالنظام السابق في يناير 2011 على هدم الثقافة الوطنية ونسف قيم الحداثة مستغلة في ذلك عدم استقرار الوضع الشعبي وقوة المال تحت مسميات ذات مرجعيات دينية متشددة منها انصار الشريعة والشباب الإسلامي بالجامعة، وأن هذه الأطراف استغلت الخطاب الديني والحالة المادية المتردية للطلبة للانتشار والاستقطاب في عدة جامعات».

وشدّد الاتحاد على ضرورة إشراك الكل في عملية الاصلاح التي تعمل وزارة الاشراف على القيام بها وعدم الاكتفاء بنسخ تجارب مثل التجربة التركية، مؤكدا ان «الاصلاح يجب ان ينطلق من ظروف الطالب التونسي وواقع البلاد».