أعلنت تونس الاستنفار بإعلانها تشديد احتياطاتها الأمنية في مطاراتها وطائراتها من الإرهابيين، فيما من المقرّر أن يناقش البرلمان الثلاثاء المقبل قانون مكافحة الإرهاب.

وأكّد وزير الداخلية التونسي محمد ناجم الغرسلي أمس، أن «سلسلة من الاجتماعات للإدارات المختصة بمطار تونس قرطاج عقدت بإشراف وزير الدولة المكلف بالأمن رفيق الشلي»، كاشفاً عن أنّه «تم اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية المطار والطائرات من أية تهديدات إرهابية».

وبيّن الغرسلي ان «الاحتياطات التي سيتم اتخاذها لا تتعلق بالتهديدات الارهابية فقط وانما على اعتبار أن تونس تعيش على وقع التهديدات الارهابية وهذا ليس شأنا تونسيا فقط وانما هو شأن إقليمي ودولي»، مردفا: «يجب أن نكون جاهزين لكل الاحتمالات». وتأتي التصريحات في أعقاب تحذير كتيبة موالية لتنظيم «داعش» من ركوب الطيران التونسي، في خطوة تهدف لضرب الشركة التونسية اقتصاديا.

دعم ألماني

في الأثناء، سلّمت ألمانيا أمس تونس 50 كاميرا حرارية في شكل هبة لدعم جهودها في مكافحة الارهاب. وقال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي في مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الألماني، إن «الكاميرات ذات التكنولوجيا العالية ستستخدمها الوحدات الخاصة في اطار الحرب المشتركة التي تخوضها تونس مع دول العالم المدافعة عن الحرية والديمقراطية والقيم الانسانية ضد الارهاب وصانعي الموت».

وستسمح الكاميرات بالمساعدة في تعقب العناصر المسلّحة التي تتحصن في الجبال والمرتفعات وتشن من حين الى آخر هجمات مباغتة على دوريات أمنية وعسكرية في مناطق معزولة. وصرح الغرسلي: «المانيا دعمت تونس في كل المجالات الأمنية والمدنية والإدارية، وألمانيا لها استعدادا لدعم اللامركزية في تونس».

من جهته، أعرب سفير المانيا بتونس اندريا راينيكي عن الثقة التى توليها الحكومة الالمانية للدولة التونسية الجديدة، قائلاً: «نحن معجبون بالتقدم الذى حققته تونس ونحن واعون بأنه مسار صعب لكننا كنا واثقين بأن التونسيين سينجحون».

وأبرز السفير الالماني تواصل دعم بلاده لتونس خلال 2015 من خلال تخصيص مليار يورو ستكون في شكل هبات وقروض تفاضلية، مبينا أنه «يتم حاليا التنسيق بين ممثلي وزارتي الشؤون الخارجية التونسية والتعاون الالمانية لتحديد المشاريع التى سيتم برمجتها والبدء في إنجازها».

قانون إرهاب

على صعيد متصل، أعلنت مقررة لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب التونسي سناء المرسني، أن «اللجنة قررت الشروع في مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال الثلاثاء المقبل».

واعتبر وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى، أنّ «مشروع القانون الأساسي المتعلّق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال المعروض على أنظار مجلس نواب الشعب عرف عديد التنقيحات التي تلافت نقائص القانون عدد 75 لسنة 2003»، مشيرا الى أنّ« اللجنة المختصة بإعداد المشروع توفقت في الموازنة بين حق المجتمع في الأمن وحق الأفراد في محاكمة عادلة ولا تمس بحرياتهم بعد أخذها بالمعايير الدولية والممارسات في المجال».

وقال الوزير إنّ «القانون الجديد يتميّز بوضوح نطاق التجريم وتجنب الأحكام العامة الفضفاضة كما يتضمن أساليب جديدة في التحرّي واعتراض الاتصالات والاختراق واستعمال الوسائل السمعية البصرية في جمع الأدلة، لافتا الى أنّ مشروع القانون لم يغفل عن متطلبات حماية الضحايا والشهود».