انتظر الفلسطينيون ومعهم المجتمع الدولي طويلاً ولادة حكومة بنيامين نتانياهو الحالية للتعرف على خطوطها العريضة فيما يتعلق بعملية السلام بعدما أغلق نتانياهو كافة الطرق المؤدية إلى تسوية سياسية عادلة تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية. واليوم، يرد نتانياهو بمعاودة المراوغة بدعوته الفلسطينيين الى المفاوضة على حدود المستوطنات.
وقبول هذا المطلب بالرفض من مختلف الجهات الفلسطينية لاسيما ان الاستيطان بحد ذاته موضوع مخالف للقانون الدولي ولا يعترف العالم بشرعيته. فضلا عن كون العودة الفلسطينية للمفاوضات مشروطة بضوابط اهمها سقف زمني لإنهاء الاحتلال ووفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وفي ذات السياق، رد كبير المفاوضين صائب عريقات بوضوح على دعوة نتانياهو معتبرا انها دعوة إلى تشريع الكتل الاستيطانية فلسطينياً ودولياً. وقال عريقات انه على نتانياهو تنفيذ استحقاقات العودة إلى التفاوض بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين ووقف شامل للاستيطان والاتفاق على سقف زمني لإنهاء احتلاله للأراضي المحتلة.
ومن جانبه، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت على ان حكومة الاحتلال هي حكومة مستوطنين وهمها الأساسي متابعة عملية تهويد القدس ومصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء مستعمرات إسرائيلية جديدة، مضيفا: «هذه الحكومة معادية لعملية السلام، ولا يمكن التوصل إلى أي اتفاق معها، وهي تريد المفاوضات من اجل المفاوضات فقط».
مغامرة إسرائيلية
بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث إن هذا الطرح تعبير عن الموقف الإسرائيلي المتطرف، الهادف الى تكريس وتعميق الاحتلال مضيفا ان القيادة الفلسطينية لن تقبل بوجود الكتل الاستيطانية على أراضيها وأي مفاوضات مقبلة يجب أن تكون تحت إطار دولي وقائمة على الشرعية الدولية.
وفي ذات السياق، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد دعوة نتانياهو «مغامرة إسرائيلية بحجم كبير»، مضيفا: «نتانياهو سياسي مراوغ وكذاب ولا يريد انطلاق عملية سياسية جادة ومسؤولة تفضي إلى تسوية بل يريد كسب الوقت ولهذا جاءنا بهذه البدع الجديدة نتفاوض على الكتل الاستيطانية وحدود الكتل الاستيطانية».
جدول زمني
ومن جهتها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي بشأن استعداد نتانياهو للتفاوض على المستوطنات: «لا مجال لأية مفاوضات إلا إذا استندت إلى القانون الدولي وحدود العام 1967 والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية ، وبالتالي فإن جميع المستوطنات غير شرعية وأي مفاوضات يجب أن تتضمن جدولاً زمنياً ملزماً بتفكيكها».
خطوات
يقول صالح رأفت بشأن الخطوات الفلسطينية المقبلة ان القيادة الفلسطينية ستواصل نشاطها على الصعيد الدولي بما فيها التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، وتقديم ملف الجرائم التي قامت بها إسرائيل في عدوانها الأخير على قطاع غزة، وملف الاستيطان إلى المحكمة في الشهر المقبل.