أضاف تنظيم داعش الإرهابي فصلاً جديداً إلى سجله البشع في المنطقة، ولم يكتف التنظيم المتمدد في العراق وسوريا بشكل خاص ومناطق التوتر العربية والإسلامية على وجه العموم بجز الرؤوس، وإنما ذهب بعيداً ليفخخ جثث الموتى، وفقاً لتقرير حديث صادر عن شبكة الأنباء الإنسانية «آيرين». ويؤكد التقرير مزاعم بشأن قيام مسلحي التنظيم بتفخيخ جثث الموتى بطريقة منهجية قبل التخلي عن مدينة عين العرب السورية في يناير الماضي.
وذكر التقرير أن جثثاً مقطوعة الرأس تم ملؤها بـ20 كيلوغراماً من المواد المتفجرة وأكثر من 500 كرة فولاذية، وتجهيزها بحيث تنفجر عند أقل لمسة.
وباتت الجثث المتحللة ليست مجرد مشهد مروع، بل تمثل تحدياً كبيراً لخبراء إزالة الألغام الدوليين المكلفين بتطهير المدينة، حتى يستطيع سكانها الذين ينتمي غالبيتهم إلى العرقية الكردية العودة إلى ديارهم.
وخلص التقرير الجديد الصادر عن المنظمة الدولية للمعوقين إلى أن ضراوة الاشتباكات خلفت في عين العرب كثافة وتنوعاً في مخلفات الحرب نادراً ما شوهدت من قبل. وقال فريدريك مايو الذي يدير عمليات المنظمة لإزالة الألغام من المدينة، إنه من الصعب تحديد عدد الجثث المفخخة بالضبط، لأن الكثير منها دُفن عمداً تحت الأنقاض.
جثث مشبوهة
وأضاف في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): «ما يتعين علينا القيام به وما قبله السكان هو معاملة كل جثة على أنها مشبوهة، وسواء كانت مفخخة أم لا، نادراً ما يلمسونها، نظراً إلى وقوع العديد من الحوادث».
وذكرت منظمة غير حكومية أخرى تقوم بإزالة الألغام أن 66 شخصاً قد لقوا مصرعهم من جراء 45 انفجاراً في المدينة خلال الفترة من يناير إلى أوائل مايو، وكانت غالبيتهم العظمى من المدنيين.
وتوقع مايو الذي لم يشهد قط جثثاً مفخخة تستخدم كأسلوب قتال من قبل، أن هذه المشكلة من المرجح أن تؤدي إلى تباطؤ كبير في جهود إزالة الأنقاض كافة.
وبالنسبة إلى آلاف السكان العائدين لمحاولة استكمال حياتهم، يعتبر الحجم الهائل لمشكلة الذخائر غير المنفجرة أمراً يفوق طاقتهم. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 10 قطع من الذخيرة في المتر المربع الواحد في وسط المدينة، في حين لحق دمار واسع النطاق بشمال وجنوب المدينة.