أعلنت وزارة الداخلية السعودية استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين في هجوم انتحاري بحزام ناسف نفذه شخص تنكر في زي نسائي عند بوابة مسجد العنود في مدينة الدمام بعد إحباط دخوله إلى داخل المسجد في ثاني عملية انتحارية يتبناه تنظيم داعش تستهدف مسجدا في المنطقة عقب الجريمة الإرهابية الآثمة ببلدة القديح يوم الجمعة الماضي.

وذكرت وزارة الداخلية السعودية في بيان ان الجهات الامنية تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة ارهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود في مدينة الدمام وذلك اثناء ادائهم لصلاة الجمعة.

زي نسائي
وأوضح الناطق الأمني للداخلية السعودية اللواء منصور التركي في بيان أن نتائج التحقيقات الأولية أكدت أن الانفجار تزامن مع توقف السيارة المشتبه بها وكان ناتجا عن قيام شخص متنكر بزي نسائي بتفجير نفسه بحزام ناسف عند بوابة المسجد أثناء توجه رجال الأمن للتثبت منه حيث نتج عن ذلك استشهاد ثلاثة أشخاص آخرين وإصابة أربعة بجراح غير مهددة للحياة تم نقلهم إلى المستشفى.

وكان الناطق الأمني أشار في بيان سابق إلى أن الجهات الأمنية تمكنت من إحباط محاولة تنفيذ جريمة إرهابية لاستهداف المصلين بجامع العنود بعدما اشتبه رجال الأمن بسيارة عند توجهها لمواقف السيارات المجاورة للمسجد وعند توجههم إليها وقع انفجار في السيارة.

«داعش» يتبنى
وتبنى تنظيم داعش الإرهابي في بيان على «تويتر» الهجوم، محرضاً على المزيد من الهجمات ضد أرض الحرمين. في وسادت حالة من الغضب في اوساط السعوديين والمقيمين في المملكة بسبب استهداف بيوت الله بالتفجيرات ما يثبت ان تنظيم داعش ينفذ أجندة خارجية معادية للإسلام والمسلمين يهدف الى إشعال نار الفتنة وتهديد وحدة النسيج الوطني للمملكة ودول المنطقة.

وكانت السعودية شهدت يوم الجمعة الماضي في 22 من الشهر الجاري هجوما انتحاريا داميا استهدف مسجدا في بلدة القديح في محافظة القطيف شرق المملكة وادى الى مقتل 21 شخصا اصابة 81 بجروح. وكان ذلك الهجوم الاول الذي يتبناه التنظيم المتطرف على الاراضي السعودية.

شهادة عن التفجير
وقالت شاهدة تدعى نسيمة ان هجوم أمس نفذه انتحاري قام بتفجير نفسه حين اقترب متطوعون امنيون منه في محاولة لمنعه من دخول الجانب المخصص للنساء في المسجد. وكان دخول المسجد ممنوعا على النساء الجمعة لاسباب امنية بعد تفجير سابق استهدف مسجدا الاسبوع الماضي، بحسب نسيمة.

وكثفت السلطات السعودية في الاشهر الاخيرة توقيف متشددين يشتبه في تخطيطهم لهجمات من اجل اشعال التوتر الطائفي.

إدانات للتفجير
وأدانت البحرين التفجير الإرهابي، مؤكدة أن هذا العمل الإرهابي يتنافى مع كل القيم الأخلاقية والإنسانية ويتناقض مع كافة الأديان السماوية وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة، ومحذرة من أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تهدف لإشعال الفتنة الطائفية والدينية بين المسلمين وجرهم إلى صراعات مقيتة ومدمرة للجميع.

بدوره، أشاد رئيس البرلمان العربي معالي أحمد بن محمد الجروان بأداء رجال وزارة الداخلية في المملكة ويقظتهم التي أدت إلى احباط عملية ارهابية جديدة اليوم في الدمام أمام مسجد العنود .

وقال الجروان في تصريح له إن مثل هذه الأعمال الارهابية التي تسعى إلى زعزعة أمن الوطن العربي والمملكة العربية السعودية والتي تقف خلفها جهات تكن كل العداء للامة العربية والاسلامية لن تنجح أبدا في شق الصف السعودي أو احداث ما تهدف إليه من بلبة وزعزعة للأمن.

ثناء على اليقظة
واثنى خبراء ومحللون سياسيون واكاديميون بكفاءة اجهزة الامن السعودية التي تمكنت من احباط العملية الارهابية قبل وقوعها مما انقذ مئات المصلين ، مؤكدين عن ان احباط العملية يؤكد على المهنية العالية والتفوق الأمني العالمي الذي اصبح تتمتع به اجهزة الامن السعودية بمختلف فصائلها .

وقال الخبير والمحلل السياسي د. مهدي بن عبد الله النهاري أن محاولات «داعش» استهداف المساجد هو اسوأ وابشع وسيلة ارهابية في التاريخ ، مؤكدا انه عمل طائفي حقير استهدف منفذه الإيقاع بأكبر عدد من الضحايا، ومحاولة ضرب الوحدة الوطنية.

عمل بغيض
ومن جهته قال الباحث د. ابراهيم بن نايف الرشيدي ان محاولة ادخال المساجد في الصراع السياسي والحرب المفتوحة بين الارهابيين والحكومة السعودية واستهداف بيوت الله ودور العبادة هو عمل بغيض ومرفوض من مختلف مكونات المجتمع البشري في أي مكان في العالم.

حصد الخيبة
قال المحلل والكاتب يزن بن فراس الشمري ان مخططي الجريمة حصدوا الخيبة بعد تمكنت قوات الامن السعودية من احباط مخططتهم الارهابي القذر ، كما حصدوا خيبة اخرى عندما أن تداعى تداعى كل اهل الدمام بمختلف مكوناتهم بالوقوف مع بعضهم جنبا الى جنب ضد مساعي الفتنة، بعد أن تأكد للجميع أن اللحمة الاجتماعية في المملكة أقوى من كل المؤامرات.