اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً حول إنقاذ التراث الثقافي العراقي، استنكرت فيه أعمال الدمار والنهب المرتكبة من قبل جماعة «داعش» الإرهابية ضد ذلك التراث.

وأعرب القرار عن القلق إزاء زيادة الهجمات المتعمدة والتهديدات ضد التراث الثقافي في الدول المتضررة من الصراعات المسلحة والنهب المنظم والاتجار بالممتلكات الثقافية الذي يحدث على نطاق غير مسبوق.

وعبّر رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة سام كوتيسا عن قلقه البالغ إزاء تدمير الآثار التي لا تعوض للتراث الثقافي العالمي المشترك، مشيراً إلى أن مثل هذه الاعتداءات الهمجية يقع بوتيرة مثيرة للقلق، ليس في العراق فقط، ولكن أيضاً في أفغانستان وسوريا ومالي وغيرها.

وأكد في بيان له أن مثل هذه المحاولات لطمس التاريخ البشري المشترك يجب أن يتوقف على الفور بكل السبل الضرورية، بما يتوافق مع بنود القانون الدولي ذات الصلة، ويتعين محاسبة المسؤولين عن مثل تلك الهجمات.

وشدد رئيس الجمعية العامة على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي معاً لحماية عناصر التراث الثقافي في العراق وغيره من الدول والمناطق، وأكد أن القرار الذي أصدرته الجمعية العامة حول إنقاذ التراث الثقافي العراقي هو خطوة مهمة إلى الأمام لحماية التاريخ المشترك، مقدماً الشكر لوفدي العراق وألمانيا على هذه المبادرة.

من جانبه، رحب محمد علي الحكيم، السفير العراقي لدى الأمم المتحدة، باعتماد الجمعية العامة هذا القرار الجديد حول «إنقاذ التراث الثقافي العراقي»، وقال إنه قرار مهم للإنسانية جمعاء والعراق بشكل خاص.

ونوه بأن تدمير الإرث الحضاري العراقي الإنساني مهد الحضارات ومنبعها لا يقل خطورة ووحشية عن قتل العراقيين، ويهدف إلى محو حضارة العراق التاريخية التعددية الثقافية التي امتازت بها بلدنا عبر العصور.