وصل رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران و12 من وزرائه أمس، باريس، في إطار الدورة 12 للقاء رفيع المستوى المغربي الفرنسي، والأولى منذ الأزمة الدبلوماسية التي عرقلت العلاقات بين البلدين لنحو عام.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس: «لقد أصلحنا كل شيء (..)، ويهدف هذا الاجتماع إلى تشغيل كافة محركات علاقتنا الثنائية». كما سعى رئيس الوزراء الفرنسي إلى الطمأنة بشأن الاتفاقية الجديدة للتعاون القضائي الفرنسي المغربي، التي أنهت خلافاً دبلوماسياً مع الرباط، لكنها موضع انتقاد منظمات حقوقية. وقال فالس، الذي كان يقف بجانبه رئيس الوزراء المغربي: «لا ينبغي أن يكون هناك قلق حين يتعلق الأمر باتفاق بين بلدين ليسا فقط صديقين أو يرتبطان فقط بشراكة استثنائية ندفعها كل يوم (...) بل أيضاً يتقاسمان التحليل ذاته لهذا العالم المتغير». وعقدت سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين رئيسي حكومة البلدين والوزراء، قبل جلسة تضم الجميع بمقر رئاسة الحكومة الفرنسية.
وتم بالمناسبة توقيع 20 اتفاقاً ثنائياً، بينها إعلان نوايا بشأن مساعدة مغربية في تدريب أئمة يدعون إلى «إسلام معتدل». وكان الخلاف بين البلدين اندلع مع تعليق المغرب التعاون القضائي الثنائي، بعد أن طلب قاض فرنسي في فبراير 2014، الاستماع إلى رئيس جهاز المخابرات عبد اللطيف الحموشي، إثر شكاوى ضده في باريس، بتهمة ممارسة «التعذيب».
