كشفت أرقام رسمية في الكويت تسجيل الإيرادات نقصاً قدره 66 في المئة عن السنة المالية السابقة مع زيادة في بند المصروفات، وسط اتهامات لوزير النفط علي العمير بالتستر على نواب استغلوا مناصبهم للكسب.
وسجل بند المصروفات في ميزانية الكويت للسنة المالية 2015-2016 انخفاضاً قدره 34 في المئة عن السنة المالية السابقة، وسجل في المقابل بند إيرادات الدولة نقصاً قدره 66 في المئة عن السنة المالية السابقة، وتمثل الإيرادات النفطية 88 في المئة من جملة الإيرادات المقدرة بهذه الميزانية.
الحيازات الزراعية
في السياق، أعلنت لجنة التحقيق في الحيازات الزراعية عدم تعاون وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير معها برفضه تزويد اللجنة بأسماء النواب الذين حصلوا على حيازات زراعية بغير وجه حق مستغلين مناصبهم في الحصول عليها، في المقابل أكد العمير أن التحقيق سري وأنه سيعلن عند مناقشة التقرير عن حقيقة هذا الأمر.
وقال عضو اللجنة النائب فيصل الدويسان إن وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير رفض تزويد اللجنة بأسماء كبار موظفي الدولة، ومن بينهم أعضاء مجلس الأمة منذ عام 2006.
وأوضح الدويسان أن اللجنة لن تقف مكتوفة الأيدي، وأصدرت توصية بالموافقة على تزويد الوزير العمير بالإجابة عن سؤال بأسماء النواب الذين يمتلكون الحيازات إلى مكتب المجلس، مستدركاً بالقول: «وحتى لو انتهى الوقت المخصص من قبل المجلس للجنة التحقيق، فإننا لن نتنازل عن معرفة أسماء الأفراد وكبار موظفي الدولة ممن حصلوا على حيازات وهم غير مستوفي الشروط المطلوبة، ونطمئن الجميع بأننا لم نحد يوماً عن الهدف من التحقيق، وهو كشف الفساد في هذه الإدارة الحكومية المهمة التي تعنى بالأمن الغذائي لدولة الكويت».
وضع الحريات
يأتي ذلك في وقت، أكد عضو مجلس الأمة الكويتي النائب صالح عاشور أن من يتتبع الوضع السياسي بالكويت يرى بوضوح تراجع مستوى الحريات وإبداء الرأي، فهناك ارتفاع للقضايا المنظورة أمام النيابة العامة والمحاكم والمتصلة بهذا الشأن وجرجرة المغردين إلى المخافر.
وتابع عاشور: «ما نتميز به بالكويت مسألة الحريات والديمقراطية والانتخابات، وهذه المميزات الآن بدأت التقلص، ونحن لا نلوم الشباب من المغردين على الكتابة، فالوضع الإقليمي ملتهب وطبيعة الحال في أي بلد فيه حريات يكون لدى الشباب وجهات نظر يعبرون عنها في تويتر، وفي مقابل ذلك أصبحوا يواجهون نتيجة وجهات نظرهم قضايا كبرى وتكلفة سياسية عالية»، مبيناً أن هناك كثيراً من الأحكام التي صدرت بحق هؤلاء الشباب لمجرد إبداء وجهة نظرهم بالسجن من عام إلى تسعة أعوام.
إرجاء
ذكرت مصادر نيابية كويتية أنه بسبب خلاف بين أعضاء لجنة التحقيق حول الحيازات الزراعية تم إرجاء التصويت على تقرير اللجنة إلى الأحد المقبل، وحام الخلاف حول تضمين التقرير توصية بإحالة مديرة الهيئة العامة للزراعة الحالية إلى النيابة العامة بتهمة الفساد، وهو ما كان محل تباين وانتهى الأمر إلى الموافقة على إحالتها بجانب نظرائها السابقين، وستصوت اللجنة على التقرير الأحد متضمناً عشر توصيات.
