نفى الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري حسام قاويش، احتمال إجراء أي تعديل وزاري جديد، عقب انتشار شائعات حول إجراء تغيير وزاري محدود ببعض الحقائب الوزارية، مؤكّداً أنّه «لا تلوح في الأفق أي نية للتعديل في الحقائب الوزارية، وأن تلك الشائعات لا تؤثر في أداء الوزارات».

وتعليقًا على أداء حكومة محلب، قال رئيس حزب العدل حمدي سطوحي إنّ «الحكومة فشلت على أكثر من صعيد، فأولاً فشلت في صياغة وتعديل قوانين تنظيم الانتخابات المقبلة وتطابقها مع الدستور ومواده، وفشلت في احتواء الأحزاب ومطالبها ورؤيتها الخاصة بضوابط الانتخابات والمشاركة في الحياة السياسية».

وأضاف سطوحي أنّ الحكومة فشلت كذلك في توفير احتياجات المصريين وضبط أسعار السوق، ما جعل المصريين يشهدون أزمة في غلاء أسعار بعض السلع، ولكن لابد من الإشارة بأنّ تلك الحكومة هي لتسيير أعمال وإدارة المرحلة الانتقالية، والبرلمان المقبل هو المسؤول عن تشكيل الحكومة المقبلة، حيث إن الحزب الحاصل على أغلبية المقاعد سيكون له هو الحق في تشكيل الحكومة، فالأزمة ليست العجز في الإمكانات البشرية أو الاقتصادية، وإنما في غياب الرؤية والتخطيط لحل الأزمات».

تعديل محدود

من جهته، قال الناطق الإعلامي لحزب التجمع اليساري نبيل زكي، إنّ «الوضع الحالي للبلاد يحتاج لتعديل وزاري محدود في بعض الوزارات، لاسيّما بعد اجتياح مشاعر اليأس والإحباط لدى الشعب المصري بعد موجة الغلاء السابقة ونقص الكثير من السلع الاستراتيجية ورفع أسعارها»، مشيراً إلى أنّ «فشل الحكومة في تنفيذ الحد الأدنى من مطالب الشعب المصري في ثورتي 25 يناير، وثورة 30 يونيو، لاسيّما مطالب العدالة الاجتماعية والمساواة والعدالة في توزيع الفرص».

وأوضح زكي أنّ «وزراء الحكومة الحالية يفتقدون حتى القدرة على التواصل مع الجماهير، ولكن أي تعديل في الأشخاص والأسماء فقط لن يأتي بأي جديد، ولن يحقق ما يعرف ضخ الدماء الجديدة في الحكومة، بل على العكس فعند فشل الوزراء الجدد في تلبية متطلبات الشعب المصري، سيزيد من إحباط المصريين ويأسهم وشعورهم بأن الأوضاع لن تتحسن».

بصمات ايجابية

بدورهم، رأى مراقبون أنّ «الحكومة المصرية برئاسة إبراهيم محلب، لها العديد من البصمات الإيجابية والمميزة، لاسيما في ظل حيوية العديد من الوزراء، والجولات التي تلقى صدى واسع لمحلب نفسه»، لافتين إلى أنّها «ارتكبت أيضاً بعض الأخطاء، خاصة فيما يتعلق ببعض التصريحات المثيرة للجدل لبعض الوزراء وآليات تواصلهم مع الشعب».

شائعات

انتشرت شائعات مؤخّراً حول إجراء تعديل وزاري في القريب العاجل، لاسيّما مع تكرار الهجوم على الحكومة والمطالبة بإقالتها، بعد فشل الحكومة في مهمة تسيير البلاد خلال المرحلة الانتقالية الثانية، خاصة في ما يتعلق بإجراء الانتخابات البرلمانية وتعديل القوانين المنظمة للمعركة الانتخابية. يذكر أنّ حكومة محلب شهدت تعديلاً محدوداً مطلع الشهر الجاري، كان أبرز ملامحه تغيير وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم، ليخلفه مجدي عبد الغفار.