فرضت السعودية أمس عقوبات على قياديين في حزب الله اللبناني لأنشطة إرهابية في المنطقة بشكل عام وسوريا واليمن خاصة، في حين حذر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف أية جهة أن تقوم بدور الدولة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في بيان أمس أن السلطات المختصة فرضت عقوبات على قياديين في حزب الله «على خلفية مسؤوليتهما عن عمليات في أنحاء الشرق الأوسط، ولاستهداف أنشطة الحزب الخبيثة التي تعدت إلى ما وراء حدود لبنان، حيث تضمن التصنيف اثنين من كبار أعضاء الحزب المسؤولين عن أنشطة تتراوح بين دعم نظام الأسد في سوريا منها مساعدة و إرسال مقاتلين ودفع مبالغ مالية إلى فصائل مختلفة داخل اليمن، وإلى قادة عسكريين مسؤولين عن عمليات إرهابية في الشرق الأوسط».

وأوضح البيان أن المملكة «ستواصل مكافحتها للأنشطة الإرهابية للحزب بكافة الأدوات المتاحة، كما ستستمر في العمل مع الشركاء حول العالم للتأكيد على أن أنشطة الحزب العسكرية والمتطرفة ينبغي عدم سكوت أية دولة عليها».

وأردف البيان: «طالما يقوم حزب الله بنشر الفوضى وعدم الاستقرار، وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة حول العالم، فإن المملكة ستواصل تصنيف نشطاء وقيادات وكيانات تابعة للحزب وفرض عقوبات عليها وفق نتائج التصنيف».

والقياديان هما خليل حرب الذي عمل نائباً ثم قائداً للوحدة العسكرية المركزية للحزب، وقائداً للعمليات العسكرية المركزية، كما أشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى أنه كان مسؤولاً عن أنشطة الحزب في اليمن وشارك في تدخله في السياسي ونقل كميات كبيرة من الأموال إلى اليمن.

أما القيادي الثاني فهو محمد قبلان الذي عمل كرئيس لكتيبة مشاة ورئيس وحدة 1800 التابعة للحزب، وتولى رئاسة الخلية الإرهابية في مصر وعمل في وحدة سرية منفصلة تنشط في الشرق الأوسط ويلعب دوراً أساسياً في الإشراف على سياسة الحزب في نشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات إرهابية وممارسة أنشطة إجرامية وغير مشروعة حول العالم.

وأشادت الولايات المتحدة بالقرار، حيث قال القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية ادم زوبين ان «الخطوة التي اتخذتها السعودية تعبر عن التعاون الوثيق في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الذي نتمتع به ونتطلع الى توسعة نطاقه».

محل الدولة

وفي سياق آخر، حذر ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف أية جهة أن تقوم بدور الدولة.

وقال ولي العهد السعودي في كلمة خلال لقاء أقارب ضحايا تفجير القديح لتقديم واجب العزاء والمواساة: «الدولة تقوم بدورها، وأي أحد سيحاول القيام بدورها سيحاسب». وأضاف: «الدولة لن تأخذها في الله لومة لائم، وستضبط الأمن مع من يخالف كائناً من كان، فلنكن كلنا يداً واحدة مع الدولة، حيث سيكون الحساب الرادع جزاءه».

اعتقال مخطّطين

أكد أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أنه تم القبض على 95 في المئة من مخططي ومنفذي التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي في بلدة القديح بمحافظة القطيف، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية بالمملكة لن تألو جهداً في القضاء على جميع مرتكبي تلك الجريمة.

وقال الأمير في كلمته خلال تقديمه العزاء لذوي الضحايا: «الجميع يعلم أن هناك جهات لا تريد الخير لهذه البلاد وتريد السوء للوطن، فهذه الجهات تسعى لزعزعة الاستقرار والأمن، لكن أبناء المملكة حريصون على تفويت الفرصة على تلك الجهات الساعية لبث الفوضى».