انضم رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، إلى منتقدي استعدادات معركة الأنبار التي «لم تكن على المستوى المطلوب»، في وقت أعلن فيه عن تغيير اسم المعركة إلى «لبيك يا عراق»، وتمكنت القوات الأمنية من استعادة مناطق شرق وجنوبي الرمادي.

وميدانياً، تقدمت القوات العراقية المشتركة وضيقت الخناق على داعش في مدينة الرمادي، على وقع معارك في جنوب المدينة، مركز محافظة الأنبار، وتمكنت من استعادة السيطرة على منطقة المجرة والعنكور والأولى والثانية ومنطقة البومرعي المحاذية لبحيرة الحبانية شرق الرمادي، والطريق الاستراتيجي من قرية المجرة والجسر المحاذي لمنطقة «مفرق الكيلو خمسة وثلاثين».

وفي محافظة صلاح الدين، أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل ما يسمى «وزير الحرب» في تنظيم داعش، بعد توجيه ضربة جوية من قبل طيران الجيش.

في المحافظة ذاتها، دارت معارك شرسة بين ميليشات الحشد الشعبي وتنظيم داعش غرب مدينة سامراء، مع تقدم الحشد في عمق الطريق المؤدي إلى بحيرة الثرثار.

استعادة منطقتين

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية استعادة منطقتي الطاش والحميرة، جنوبي مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار (غربي البلاد) بعد معارك ضد تنظيم داعش.

صد هجوم

أفاد مصدر أمني في فرقة التدخل السريع الأولى في محافظة الأنبار، بأن القوات الأمنية صدت هجوماً لتنظيم داعش بثلاث مركبات مفخخة على أحد مقراتها جنوب الفلوجة.

وقال المصدر في تصريح صحافي: إن «قوة من فرقة التدخل السريع الأولى تمكنت من صد هجوم لتنظيم داعش بوساطة ثلاثة انتحاريين يستقلون مركبات مفخخة، حاولوا استهداف مقر مغاوير الفرقة الأولى في منطقة الهياكل جنوب مدينة الفلوجة»، مبيناً أن «القوة أطلقت النار على الانتحاريين وتمكنت من قتلهم جميعاً وتفجير سياراتهم».

وفي الفلوجة أيضاً، أفادت مصادر عسكرية عراقية بأن تنظيم داعش سيطر على مناطق جديدة في شمالي ناحية الكرمة شرقي الفلوجة (60 كم غربي بغداد)، عقب اشتباكات مع قوات الجيش العراقي.

استعدادات

وإلى ذلك، شدد رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، على ضرورة أن يلعب مقاتلو العشائر دوراً رئيسياً في طرد داعش من الأنبار، في وقت أعلن عن تغيير اسم المعركة إلى «لبيك يا عراق».

واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، أن التهيئة والاستعداد لمعركة الأنبار «لم تكن على المستوى المطلوب»، مشدداً على ضرورة أن يلعب المقاتلون السنة دوراً رئيسياً في مواجهة المتشددين.

وقال الجبوري في مقابلة مع وكالة فرانس برس: «كان ينبغي أن تكون هناك تهيئة أفضل لهذه المعركة المهمة».

وأضاف الجبوري، وهو أحد أبرز الساسة السنة في العراق: «تبين بعد حين، أن مقدار التهيئة والاستعداد لم يكن في المستوى المطلوب».

قائد الفرقة العاشرة: المالكي سلّم الرمادي للإرهابيين

أكد قائد الفرقة العاشرة بالجيش العراقي الفريق سفين عبد المجيد أنه أبلغ رئيس الحكومة حيدر العبادي بأن المئات من آليات ومركبات القوات الخاصة تستعدّ للانسحاب من الرمادي قبل سقوط المدينة بأيام، متهماً رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بتسليم الرمادي للإرهابيين.

وقال عبد المجيد للصحفيين من مقر إقامته في مدينة أربيل إن «مدينة الرمادي لم تسقط، وإنما جرى تسليمها لداعش».

وأضاف: «شهدنا في السابق معارك استخدم فيها داعش خلال يوم واحد 24 سيارة مفخخة، وفجّرها ضد مواقعنا من دون أن نُهزم، لكن الذي حصل في الرمادي هو أن المدينة كلها سُلّمت لداعش خلال بضع ساعات».

وأشار إلى أنه «أمضى السنة ونصف السنة الأخيرة في محافظة الأنبار، بالتالي فإن ما تسبّب في سقوط المحافظة هو انسحاب القوات الخاصة منها، (وهي القوة التي لا تزال تأتمر بأوامر رئيس الحكومة السابق نوري المالكي)، وتُدار من قبله بشكل مباشر، ولا سيطرة لـرئيس الحكومة حيدر العبادي عليها حتى الآن».

وتابع: «قبل أيام من 17 مايو، يوم هجوم داعش الذي انتهى بالسيطرة على الرمادي، شعرنا بأن القوات الخاصة التي تأتمر بأوامر المالكي تقوم بتجميع آلياتها ومعداتها استعداداً للانسحاب من الرمادي، وأبلغنا بغداد بسرعة وبشكل خاص العبادي، وقلنا لهم إن المئات من آليات ومركبات القوات الخاصة تستعدّ للانسحاب من الرمادي، وطالبَنا العبادي حينها بأدلة على كلامنا، وأوعز بإرسال طائرات دون طيار، وتأكد من كلامنا بعد وصول الصور إليه».

وتابع عبد المجيد: «في يوم 17 مايو، انسحبت 200 آلية ومركبة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي، وهي آخر ما تبقى منها، وبعدها بدأ داعش بتوجيه القصف المدفعي على المدينة، مرسلاً الانتحاريين والسيارات المفخخة إلى مركز المدينة، وهو ما أدى إلى تدنّي معنويات بقية القوات في الرمادي».

ولفت إلى أن «الوضع اضطرب لدرجة أن حراس قيادة عمليات الأنبار هربوا وتركوا قادتهم وحدهم».

وكشف أنه هو وأفراد حمايته البالغ عددهم 40 شخصاً، و«بعد مقاومة استمرت حتى السادسة من مساء يوم 17 مايو، وبعد قيام طيران الجيش بتوجيه ستة صواريخ على تجمّعات داعش، تمكنّا من الخروج باتجاه الصحراء، ومعنا جثث لـ24 عنصراً لنا، ثم توجهنا إلى النخيب ومنها إلى كربلاء».

وختم بقوله: «ما حدث في الرمادي كان بالإمكان التصدي له»، واصفاً سبب سقوط الرمادي بـ«السياسي» و«تصفية حسابات وخيانة من المالكي للعبادي».

مقر

كشف مصدر مطلع في محافظة كربلاء، عن إقامة قيادة عمليات الفرات الأوسط مقراً جوالاً لها في قضاء عين التمر، غرب كربلاء، لإدارة القطعات في صحراء غربي المحافظة، فيما أكد أن المقر سيُدير عملية التقدم لقوات الجيش والحشد الشعبي في حال مشاركتها في تحرير محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم داعش.