تخطط جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي لإفشال الزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا، وذلك من خلال عدة تحركات كانت بدايتها التواصل مع البرلمان الألماني لبث رسائل كاذبة دفعته لرفض لقاء الرئيس المصري.

يذكر أن الرئيس السيسي سيزور ألمانيا يومي الثالث والرابع من يونيو المقبل، بدعوة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث مستقبل العلاقات بين البلدين وسبل تدعيمها. وحول تفاصيل المخطط الإخواني، رأى الباحث في شؤون الحركات الإسلامية طارق أبو السعد، أن أعضاء الجماعة وأنصارها في ألمانيا يواصلون تحركاتهم بالفعل لإفشال زيارة السيسي إلى ألمانيا، وهي التحركات التي بدأت قبل نحو أسبوع، عبر تواصلهم المستمر مع البرلمان الألماني، حتى بعد إصدار البيان الخاص بعدم لقاء الرئيس المصري.

وتابع أبوالسعد قائلاً: لابد من الإشارة إلى أن الإخوان لهم وجود مكثف بألمانيا، وخاصة رجال الأعمال الذين يمثلون ما يقرب من 25 في المئة من ميزانية الدولة الألمانية بشركاتهم ومشاريعهم الاستثمارية، ما يجعل من برلين نقطة ارتكاز لهم في أوروبا من خلال حجمهم الاقتصادي هناك، والذي بدأ منذ ستينيات القرن الماضي بعد هجرة القيادي الإخواني محمد سمير رمضان «زوج ابنة حسن البنا»، والذي كرس جهوده منذ أول لحظة له في ألمانيا لإنشاء مركز إسلامي يعمل من خلاله على نشر الدعوة الإخوانية، ما ساهم في وجود «لوبي» إخواني داخل ألمانيا، يتعاظم نفوذه الاقتصادي وبالتالي السياسي مع مرور الوقت.

ثلاثة مستويات

وتوقع أبو السعد أن تأتي تحركات الإخوان أثناء الزيارة على ثلاثة مستويات، الأول هو تنظيم تظاهرات في أماكن وجود السيسي، تشارك فيها وفود عربية وإسلامية أو حتى ألمانية تتعاطف مع قضية الجماعة في مصر، ويتم ترديد عدد من الهتافات الواضحة والمدروسة بعناية، والتي قد لا تتطرق إلى قتلى اعتصام رابعة بقدر التركيز على أن مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد، وأن ما حدث في 30 يونيو هو انقلاب عسكري وليس ثورة شعبية، وما إلى ذلك من أوهام الجماعة.

المستوى الثاني من التحركات هو التواصل مع المؤسسات المنتخبة ومنظمات المجتمع المدني، للمشاركة في حملة ضد الدولة المصرية وزيارة الرئيس السيسي وقراراته السياسية. أما المستوى الثالث والأخير، فسيكون إعلامياً، حيث التواصل مع وسائل الإعلام الألمانية حتى البعيدة كل البعد عنهم، لبث رسائل مدفوعة الأجر لتشويه الدولة المصرية، وإلصاق تهمة معاداة حقوق الإنسان بها.

استخدام نفوذ

إلى ذلك، يرى مراقبون أن الجماعة بعد أن فشلت في الحشد لتظاهراتها المحلية في مصر، فإنها ستحاول استخدام نفوذها ووجودها في بعض الدول الأوروبية لشن حرب على الدولة المصرية، خصوصاً في الدول التي تهتم كثيراً بالخطاب الحقوقي وحقوق الإنسان.

 وقال المراقبون إن الإخوان سيستغلون تلك النقطة في بث رسائل منافية للحقيقة حول الأوضاع في مصر وتصويرها أنها حالة اضطهاد لتيار بعينه، وليس أنها حالة حرب على إرهاب ذلك التيار ورفعه للسلاح ضد المصريين، وأن المحاكمات التي وقعت كانت بناءً على جرائم تمت بالفعل راح ضحيتها عدد من المواطنين وضباط الشرطة ورجال القوات المسلحة المصرية.

وفد شعبي

يزور وفدٌ من السياسيين والحقوقيين المصريين ألمانيا، فيما يعرف بـ«الدبلوماسية الشعبية»، وتهدف الزيارة التي من المقرر لها أن تستمر أسبوعاً، للقاء ممثلي البرلمان الألماني ورؤساء عدد من الإدارات بوزارة الخارجية، وعلى رأسها إدارة حقوق الإنسان، والتي تأتي بعد بيان رئيس البرلمان الألماني والرد على ما ورد به من مغالطات وأخطاء.