أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية في تقرير نشرته أن أطراف النزاع الدامي في بنغازي في شرق ليبيا تصعب عملية مغادرة مدنيين محاصرين لمناطق اقتتال في وسط المدينة.

وذكرت المنظمة في التقرير ان عائلات ليبية ومدنيين من الأجانب حوصروا في وسط بنغازي (ألف كيلومتر شرق طرابلس المتضرر جراء القتال، والذي يتضمن جهات البلاد وسيدي خريبيش والصابري. وأضافت ان المتشددين المسيطرين على تلك المناطق لا يسمحون للمدنيين بالرحيل عنها، فيما ان الجيش الليبي لم يعد يسمح للأشخاص بالمغادرة إلا عبر ممر آمن بالتنسيق مع الهلال الأحمر الليبي.

تعليق للجلسات

على صعيد آخر علق البرلمان الليبي المنتخب جلسة حضرها رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا عبدالله الثني بعد أن أحرق محتجون سيارة خارج مقره في مدينة طبرق بشرق البلاد وطالبوه بالرحيل. وقال الناطق باسم البرلمان فراج هاشم إن النواب رفعوا الجلسة بعد اشتعال النيران في السيارة خارج مبنى القاعدة البحرية التي تحولت إلى مقر للبرلمان في طبرق واستأنفوها بعد مغادرة الثني. وذكر المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب فتحي بوعلوية المريمي أن مظاهرة حاشدة نظمت أمام مقر مجلس النواب تخللها حرق سيارة، وأضاف أنَّ المظاهرة طالبت بإقالة الحكومة دون مساءلة، مشيراً إلى تكثيف الإجراءات الأمنية بمحيط المجلس خوفاً من تصاعد أعمال الشغب.

البيضاء مقراً

ويتخذ الثني من مدينة البيضاء الساحلية بشرق البلاد مقراً له منذ سيطرة إحدى الفصائل المسلحة على العاصمة طرابلس وتشكيلها حكومة وبرلماناً موازياً هناك.

الى ذلك أوردت الرسائل الإلكترونية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، محاولة سيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الوصول إلى اتفاق هدنة بدعم من بريطانيا معتقداً أنَّه بذلك «يعمل على تقسيم آراء دول حلف شمال الأطلسي وبالتالي إضعاف حملتهم»، وذلك حسب مصادر ذات صلة بمستشارين لنجل القذافي. وأشارت رسائل أخرى إلى مخاوف من زيادة قوة الحركة الانفصالية في إقليم برقة، وتحذيرات مصرية من وصول جماعات مسلحة من مصر إلى بنغازي.

 ونقلت رسالة بتاريخ 3 يونيو 2011، عن مصادر حساسة ذات صلة بمستشارين لسيف الإسلام أن الحكومة الليبية بدأت بشكل سري في محادثات معقَّدة مع الحكومة البريطانية للحصول على دعمها في التوصُّل لاتفاق وقف إطلاق النار مع ثوار المجلس الوطني الانتقالي والسماح بتقاسم السلطة، على أن يكون سيف الإسلام رئيس الدولة، ويشكِّل أعضاء المجلس الانتقالي الحكومة والسماح للقذافي بالخروج من ليبيا إلى منفى دون رفع قضايا ضده سواء في ليبيا أو المحاكم الدولية. وترى المصادر أن سيف الإسلام اعتقد أنَّ اقتراح الهدنة والمفاوضات سيخلق انقساماً داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» ويضعف عملياته العسكرية ضد قوات القذافي.