أعلنت الحكومة العراقية، عن انطلاق عمليات تحرير محافظة الأنبار من سيطرة تنظيم داعش، حيث بدأت القوات العراقية والحشد الشعبي عملية تهدف لمحاصرة الرمادي مركز المحافظة، لتحريرها من سيطرة التنظيم، فيما أثار إطلاق الحشد الشعبي اسم «لبيك يا حسين» على الحملة موجة انتقادات محلية ودولية بسبب الصبغة الطائفية التي تحملها، في وقت كشفت مصادر عراقية عن تزويد إيران للحشد الشعبي بمئة صاروخ سكود لاستخدامها في العملية.
وقالت قيادة العمليات المشتركة في خبر عاجل نقلته فضائية «العراقية» شبه الرسمية، إن «عمليات تحرير محافظة الأنبار من عناصر تنظيم داعش انطلقت بمشاركة جميع تشكيلات القوات الأمنية والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر». وأكدت القيادة أن «القوات العراقية مستمرة بعمليات تطهير المناطق المحيطة في قضاء بيجي، شمالي تكريت».
محاصرة الرمادي
من جهته، اكد الناطق باسم قوات الحشد الشعبي احمد الأسدي ان عملية محاصرة الرمادي هي تحضير لتحرير الأنبار، بعد عشرة ايام من اعلان التنظيم سيطره على المدينة، مركز محافظة الأنبار اكبر المحافظات العراقية. وقال الأسدي: انطلقت عملية «لبيك يا حسين» في مناطق شمال صلاح الدين وجنوب غرب تكريت وشمال شرق الرمادي، والتي ستطوق الرمادي من الجهة الشرقية».
وأشار الى مشاركة قوات من الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب وأغلب فصائل الحشد الشعبي في العملية.
وأضاف الأسدي وهو نائب عن حزب الدعوة، ان «الجزيرة التي تربط بين صلاح الدين والأنبار سيتم تحريرها في هذه العملية التي تهدف الى تطويق محافظة الأنبار لتحريرها بالكامل».
وعن بدء عمليات تحرير الأنبار، قال الأسدي: بعد اكتمال عملية «لبيك يا حسين» ستبدأ عملية تحرير الأنبار»، متوقعاً انطلاقها في غضون أيام.
وشدد الناطق قائلاً إن «انتصاراتنا ستكون سريعة لأن استعداداتنا قوية».
وتحدثت مصادر في الحشد الشعبي عن إرسال أربعة آلاف مقاتل إلى مناطق شمال الرمادي من مقاتلي العشائر.
وقال وزير الدفاع خالد العبيدي في صفحته على «فيسبوك»: الآن جحافل قواتنا المسلحة بجميع صنوفها وبإسناد من أبناء الحشد الشعبي وغيارى العشائر يبدأون عملية تحرير الأنبار من عصابات داعش».
ثلاثة محاور
كما اعلن قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج كسار، عن انطلاق العملية من ثلاثة محاور. وقال إن جميع تشكيلات القوات الأمنية والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر يشاركون في العملية.
وذكرت مصادر أمنية وعسكرية عراقية أنّ القوات العراقية نجحت من قطع طرق الامدادات لتنظيم «داعش» جنوبي مدينة الرمادي.
ويأتي هذا في وقت اعلن مصدر مسؤول في قيادة عمليات الأنبار، أن القوات الأمنية المشتركة بإسناد من مقاتلي العشائر، أحرزت تقدماً كبيراً في القطاع الشرقي لمدينة الرمادي.
في غضون ذلك، تمكنت قوات عراقية في مواقع أخرى من فرض سيطرتها والتقدم باتجاه الرمادي.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش متواجد في الأنبار إن «قوات من الجيش والحشد الشعبي، استطاعت تحرير منطقة العنكور (جنوب الرمادي) والدخول إلى منطقة الطاش» الواقعة إلى الجنوب من المدينة.
كما فرضت القوات العراقية سيطرتها على امتداد 35 كلم في منطقة واقعة على الطريق السريع غرب الرمادي، وفقاً للمصدر. في المقابل، نقلت شبكة «رووداو» الكردية، عن مصدر بعمليات الأنبار أن داعش أحكم سيطرته على المجمع السكني في ناحية البغدادي القريبة من قاعدة عين الأسد الجوية التي يتمركز فيها المستشارون الأميركيون.
اسم طائفي
ومع إطلاق الحشد الشعبي اسم لبيك يا حسين على عملية تحرير الرمادي، تسارعت الانتقادات المحلية والدولية لهذا الإجراء، إذ قالت وزارة الدفاع الأميركية إن اختيار اسم طائفي ليكون الاسم الرمزي للتقدم العراقي لاستعادة الرمادي هو اختيار لا يساعد، مضيفة أن الهجوم الشامل من وجهة النظر الأمريكية لم يبدأ بعد.
في سياق آخر، كشفت مصادر مطلعة في بغداد عن اجتماع سري عقد بين قادة في الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري وضباط كبار في استخبارات الحرس الثوري الإيراني تم التباحث فيه بشأن تزويد الحشد الشعبي بـمئة صاروخ أرض أرض من نوع «سكود».
تنقلات البغدادي
كشف مصدر محلي في محافظة نينوى، أن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي دخل إلى نينوى قادماً من الرقة السورية، برفقة قياديين عرب وأجانب، وأجرى فور وصوله تغييرات في قادة التنظيم، بعد السيطرة على الأنبار في العراق وتدمر في سوريا، لافتاً إلى أنه اسند مهام العمليات القتالية في الأنبار الى شخص يحمل الجنسية الصينية.
