يحاول المسؤولون في إقليم كردستان العراق التقليل من خطورة النزاع المسلح الذي وقع بين فصيلين سياسيين كرديين، غير عراقيين، على أراضي كردستان العراق، ويرى المسؤولون ان من غير اللائق تحويل الخلافات بين أطراف غير عراقية الى الأراضي العراقية، على الرغم من المناداة بــ«وحدة النضال الكردي»، فيما كشف النزاع الأخير، دعم حزب البارزاني للفصيل المعارض لإيران، ودعم حزب الطالباني للفصيل المعارض لتركيا، وبمعنى آخر أكثر وضوحا، وجود تفاهمات بين الاتحاد الوطني الكردستاني وايران، وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا، أي انقسام الجبهة الكردية العراقية بين ايران وتركيا.

وفي وقت أدان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني المواجهات التي اندلعت بين حزبين كرديين هذا الاسبوع، شدد على عدم القبول بجعل كردستان ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وعدم جواز إسالة دم الكرد بيد الكرد.

وقال بارزاني في بيان على خلفية المواجهات التي حدثت بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، على الحدود بين إقليم كردستان وإيران، أن «الاقتتال الداخلي يلحق الضرر بكافة الأطراف وليس هناك من منتصر لا على صعيد الأحزاب ولا على الصعيد القومي، ولا توجد أية مصلحة في الحرب وتأزيم الأوضاع»، مشيرا الى «أننا سبق أن طالبنا بضرورة تحريم الإفتال الداخلي ونؤكد عليه مرة أخرى أنه لا يجوز إسالة دم الكرد بيد الكرد».

ودعا بارزاني الجميع الى «تحمل المسؤولية الوطنية»، لافتا الى أن «أي حرب ومواجهة بين الأطراف الكردية ستلحق الضرر بموقع وسمعة الشعب الكردستاني وتشوه آمال الكردستانيين». وتابع: لن نقبل بجعل كردستان ساحة لتصفية الحسابات السياسية»، لافتاً الى أن «على حكومة إقليم كردستان اتخاذ ما يلزم للسيطرة على الوضع والحد من تأزيمه».

وكان كوسرت رسول نائب رئيس إقليم كردستان بحث مع نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، مستجدات الاحداث المؤسفة بين الحزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي في شرقي كردستان، وأهمية بذل مساع حثيثة لمعالجة المشاكل بين الجانبين.

معالجة الخلافات

وأكد سعدي بيره عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في بيان ان كوسرت رسول نائب رئيس اقليم كردستان اتصل برئيس حكومة الإقليم لبحث معالجة الخلافات بين الحزبين الكرديين، فيما حذر برلمان الإقليم، الأطراف الكردية من استخدام السلاح لحل المشاكل السياسية.

بيان توضيحي

أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني «ايران – حدكا»، بياناً بخصوص الاشتباك الذي اندلع بين مقاتلي الحزب وقوات العمال الكردستاني، مطالباً الأطراف السياسية ببذل الجهود و«محاولة تغيير الموقف المعادي للكرد من جانب قيادة حزب العمال»، مشيراً الى احتمال تدخل قوات من الحرس الثوري الايراني الموجودة في المنطقة لصالح الحزب المناوئ للحكومة التركية.

وقال الحزب «بعد أيام من محاولات العديد من الأطراف للجلوس والحوار لتجّنب وقوع أحداث مؤسفة وحل أي مشكلة عن طريق الحوار، أمر حزب العمال قواته بالهجوم على بيشمركة الحزب الديمقراطي الكردستاني – إيران»، المناوئ لإيران.